رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٤ - الفصل الرابع في معجزاته و في أحوال سفرائه و تكذيب غيرهم و فيمن رآه
يوصي.
فقال: للّه أمر هو بالغه.
فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمري [١].
[١٢٠] كمال الدين: عن أبي محمد الحسن بن أحمد المكتب قال: كنت بمدينة السلام في السنة التي توفى فيها الشيخ أبي الحسن علي بن محمد السمري (قدّس اللّه روحه)، فحضرته قبل وفاته بأيام فاخرج إلى الناس توقيعا نسخته:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
«يا علي بن محمد السمري أعظم اللّه أجر إخوانك فيك، فإنك ميت ما بينك و بين ستة يام، فاجمع أمرك و لا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة، فلا ظهور حتى يأذن اللّه تعالى ذكره، و ذلك بعد طول الأمد و قسوة القلوب و امتلاء الأرض جورا، و سيأتي شيعتي من يدّعي المشاهدة قبل خروج السفياني و الصيحة فهو كذاب مفتر، و لا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم»
فنسخنا هذا التوقيع و خرجنا من عنده، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه و هو يجود بنفسه فقيل له: من وصيك من بعدك؟
فقال: للّه أمر هو بالغه.
و قضى، فهذا آخر كلام سمع منه [٢].
[١٢١] و في كتاب المواعظ: أن أول السفراء المرضيين الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري نصّبه أولا أبو الحسن علي بن محمد العسكري (عليه السّلام) ثم ابنه الحسن بن علي فتولى القيام بأمرهما حال حياتهما، ثم بعد ذلك قام بأمر صاحب الزمان (عليه السّلام) فلمّا مضى لسبيله قام ابنه محمد بن عثمان مقامه، فلمّا مضى قام مقامه أبو القاسم الحسين بن روح من بني
[١]- كمال الدين: ٤٣٣ ح ١٢، و البحار: ٥١/ ٣٦٠.
[٢]- كمال الدين: ٥١٦ ح ٤٤، و الغيبة: ٣٩٥ ح ٣٦٥.