رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦١ - الفصل السادس في علامات خروجه
قال: «خروج دابة من الأرض من عند الصفا، معها خاتم سليمان و عصى موسى (عليهما السّلام) تضع الخاتم على وجه كل مؤمن فيطبع فيه: هذا مؤمن حقا، و يضعه على وجه كل كافر فيكتب فيه: هذا كافر حقا، حتى أن المؤمن لينادي: الويل لك يا كافر، و أن الكافر ينادي: طوبى لك يا مؤمن، وددت أني اليوم مثلك فأفوز فوزا عظيما.
ثم ترفع الدابة رأسها فيريها من بين الخافقين بإذن اللّه تعالى بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة، فلا توبة تقبل و لا عمل يرفع و لا ينفع نفسا أيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا».
ثم قال (عليه السّلام): «لا تسألوني عمّا يكون بعد ذلك، فإنه عهد إليّ حبيبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن لا أخبر به غير عترتي». الحديث [١].
يقول مؤلف الكتاب أيده اللّه تعالى: تضمّن هذا الحديث أن خروج الدجال من أصبهان، و قرية اليهودية إلى الآن معروفة هناك، نعم صارت الآن من أجزاء البلد و أطرافها، و فيها بئر معروف بينهم أن خروج الدجال يكون منه و قد طمّوه بالحجارة و أنا شاهدته مطموما معمورا، و في كثير من الأحاديث أن خروجه من سجستان، لأن جماعة من الخوارج موجودون فيها حتى الآن، و يجمع بين الأخبار بأن مبدأ خروجه من أحديهما و ظهوره و انتشاره من الأخرى.
[١٩٤] و فيه أيضا: بإسناده إلى نافع عن ابن عمر و بسند آخر عن محمد بن مسلم قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلى ذات يوم بأصحابه الفجر ثم قام مع أصحابه حتى أتى باب دار بالمدينة فطرق الباب فخرجت إليه امرأة، فقالت: ما تريد يا أبا القاسم؟
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «يا أم عبد اللّه استأذني لي على عبد اللّه».
فقالت: يا أبا القاسم و ما تصنع به؟ فو اللّه إنه لمجهود في عقله يحدث في ثوبه و أنه ليراودني على الأمر العظيم.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «استأذني لي عليه».
فقالت: أعلى ذمتك؟
[١]- البحار: ٥٢/ ١٩٥.