رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٠٨ - فائدة
فيقولون له: «قبّح اللّه رأيك بينما أنت خليفة متبوع فصرت تابعا.
فيستقبله فيقاتله ثم يمسون تلك الليلة ثم يصبحون للقتال فيقتلون يومهم ذلك، ثم إن اللّه تعالى يمنح القائم و أصحابه أكتافهم فيقتلونهم حتى يفنوهم، حتى أن الرجل يختفي في الشجرة و الحجرة، فتقول الشجرة و الحجرة: يا مؤمن هذا رجل كافر فاقتله، فيقتله، فتشبع السباع و الطيور من لحومهم، فيقيم بها القائم (عليه السّلام) ما شاء، ثم يعقد راية لواء إلى القسطنطينية فيفتحها و لواء إلى الصين فيفتحها و لواء إلى جبال الديلم فتفتح له.
و ينهزم قوم كثير من بني أمية حتى يلحقوا بأرض الروم، فيطلبوا إلى ملكها أن يدخلوا إليه.
فيقول لهم الملك: لا ندخلكم حتى تدخلوا في ديننا و تنكحونا و ننكحكم و تأكلوا لحم الخنازير و تشربوا الخمر و تعلقوا الصلبان في أعناقكم و الزنانير في أوساطكم.
فيقبلون ذلك فيدخلونهم، فيبعث إليهم القائم (عليه السّلام): أن أخرجوا هؤلاء الذين أدخلتموهم.
فيقولون: قوم رغبوا في ديننا و زهدوا في دينكم.
فيقول (عليه السّلام): إنكم إن لم تخرجوهم وضعنا السيف فيكم.
فيقولون له: هذا كتاب اللّه بيننا و بينكم.
فيقول: قد رضيت به.
فيخرجون إليه، فيقرأ عليهم و إذا في شرطه الذي شرط عليهم أن يدفعوا إليه من دخل إليهم مرتدا عن الإسلام، و لا يردّ إليهم من خرج من عندهم راغبا في الإسلام، فإذا قرأ عليهم الكتاب و رأوا هذا الشرط لازما لهم أخرجوهم إليه، فيقتل الرجال و يبقر بطون الحبالى و يرفع الصلبان في الرماح و يقتسمون أموالهم، ثم تسلم الروم على يده فيبني فيهم مسجدا و يستخلف عليهم رجلا من أصحابه ثم ينصرف» [١].
[٣٠٥] و عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «يقضي القائم (عليه السّلام) بقضايا ينكرها بعض أصحابه ممّن قد ضرب قدّامه بالسيف و هو قضاء آدم (عليه السّلام) فيقدمهم فيضرب أعناقهم، ثم يقضي الثانية
[١]- البحار: ٥٢/ ٣٨٩ ح ٢٠٦.