رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٠٧ - فائدة
[٣٠٢] و عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «إذا قدم القائم (عليه السّلام) وثب أن يكسر الحائط الذي على القبر- يعني قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- فيبعث اللّه تعالى ريحا شديدة و صواعق و رعودا، حتى يقول الناس إنّما ذا لذا، فيتفرق أصحابه عنه حتى لا يبقى معه أحد، فيأخذ المعول بيده فيكون أول من يضرب بالمعول، ثم يرجع إليه أصحابه إذا رأوه و يضرب المعول بيده، فيكون ذلك اليوم فضل بعضهم على بعض بقدر سبقهم إليه فيهدمون الحائط، ثم يخرجهما غضين رطبين فيلعنهما و يتبرأ منهما و يصلبهما ثم ينزلهما و يحرقهما ثم يذريهما في الريح» [١].
أقول: الرعد و البرق حال نبش قبري فلان و فلان، و اخراجهما غظين طريين، إنما هو من جملة الامتحان و الابتلاء الذي يتمحّص و يتميز به المخلصين من غير المخلصين، و لذا ورد في الحديث أنه «يبقى من كل عشرة واحد».
[٣٠٣] و عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «يقدم القائم (عليه السّلام) حتى يأتي النجف، فيخرج إليه من الكوفة جيش السفياني و أصحابه و الناس معه و ذلك يوم الاربعاء، فيدعوهم و يناشدهم حقّه و يخبرهم أنه مظلوم.
فيقولون: ارجع من حيث شئت لا حاجة لنا فيك.
فيتفرقون من غير قتال، فإذا كان يوم الجمعة فيعاود، و يجيء سهم فيصيب رجلا من المسلمين فيقتله، فيقال: إن فلانا قد قتل، فعند ذلك ينشر راية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فإذا نشرها انحطت عليه ملائكة بدر، فإذا زالت الشمس هبّت الريح له، فيحمل عليهم هو و أصحابه فيمنحهم اللّه أكتافهم و يولون، فيقتلهم حتى يدخلهم أبيات الكوفة و ينادي مناديه: ألا لا تتبعوا مواليا و لا تجهزوا على جريح، و يسير بهم كما سار علي (عليه السّلام) يوم البصرة» [٢].
[٣٠٤] و عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «إذا بلغ السفياني أن القائم (عليه السّلام) قد توجه إليه من ناحية الكوفة، يتجرد بخيله حتى يلقى القائم (عليه السّلام) فيخرج فيقول: اخرجوا إليّ ابن عمّي.
فيخرج إليه السفياني فيكلمه القائم (عليه السّلام) فيجيء السفياني فيبايعه ثم ينصرف إلى أصحابه فيقولون له: ما صنعت؟ فيقول: أسلمت و بايعت.
[١]- البحار: ٥٢/ ٣٨٦.
[٢]- البحار: ٥٢/ ٣٨٧ ح ٢٠٥.