رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٥ - الفصل السادس في علامات خروجه
قال: «يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم، لأنهم سرّاق بيت اللّه عزّ و جلّ» [١].
[٢٥٠] و روى أنه دخل أبو حنيفة على الصادق (عليه السّلام) فقال له (عليه السّلام): «أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ [٢] أين ذلك من الأرض؟»
قال: «أحسبه ما بين مكة و المدينة.
فالتفت أبو عبد اللّه (عليه السّلام) إلى أصحابه فقال: «أتعلمون أن الناس يقطع عليهم بين المدينة و مكة فتؤخذ أموالهم و لا يأمنون على أنفسهم».
قال: فسكت أبو حنيفة.
فقال (عليه السّلام): «يا أبا حنيفة أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً [٣] أين ذلك من الأرض؟»
قال: الكعبة.
قال: «أفتعلم أن الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمنا فيها؟»
قال: فسكت.
فلمّا خرج قال أبو بكر الحضرمي: جعلت فداك الجواب في المسألتين.
فقال: «يا أبا بكر سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ- فقال-: مع قائمنا أهل البيت، و أمّا قوله: وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً [٤] فمن بايعه و دخل معه في عقد أصحابه كان آمنا» [٥].
[٢٥١] علل الشرائع: عن عبد الرحيم القصير قال: قال لي أبو جعفر (عليه السّلام): «أما لو قام قائمنا (عليه السّلام) لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحدّ و حتى ينتقم لابنة محمد فاطمة (عليها السّلام)
[١]- مسند الإمام الرضا: ١/ ١٤٧ ح ١٩٥.
[٢]- سورة سبأ: ١٨.
[٣]- سورة سبأ: ١٨.
[٤]- سورة آل عمران: ٩٧.
[٥]- البحار: ٥٢/ ٢٩٤.