رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٣ - الفصل الرابع في معجزاته و في أحوال سفرائه و تكذيب غيرهم و فيمن رآه
ساعده بمطالبته صرف القضا] [١] فمات بحسرته و انتقل إلى الآخرة بغصته [٢].
[١٤٦] ثم قال صاحب كتاب كشف الغمة: حكى لي السيد باقي بن عطوة الحسني: أن أباه عطوة كان به أدرة و كان زيدي المذهب، و كان ينكر على بنيه الميل إلى مذهب الإمامية و يقول: لا أصدقكم و لا أقول بمذهبكم حتى يجيء صاحبكم- يعني المهدي (عليه السّلام)- فيبرأني من هذا المرض.
و تكرر هذا القول منه، فبينا نحن مجتمعون عند وقت العشاء الآخرة إذا أبونا يصيح و يستغيث بنا.
فأتيناه مسرعين فقال: الحقوا صاحبكم، فالساعة خرج من عندي.
فخرجنا فلم نر أحدا فعدنا إليه و سألناه.
فقال: إنه دخل إليّ شخص فقال: يا عطوة.
فقلت: من أنت؟
فقال: أنا صاحب بنيك قد جئت لأبرئك ممّا بك.
ثم مدّ يده فعصر قروتي و مشى، و مددت يدي فلم أر لها أثرا.
قال لي ولده: و بقي مثل الغزال ليس به علة. و قد اشتهرت هذه القصة.
و الأخبار عنه (عليه السّلام) في هذا الباب كثيرة، و أنه رآه جماعة قد انقطعوا في طرق الحجاز و غيرها فخلصهم و أوصلهم إلى حيث أرادوا.
[١٤٧] و عن عيسى بن مهدي الجوهري قال: خرجت في سنة ثمان و ستين و مائتين إلى الحج و كان قصدي المدينة، حيث صحّ عندنا أن صاحب الزمان (عليه السّلام) قد ظهر، فاعتللت فتعلقت نفسي بشهوة السمك و التمر، فلمّا وردت المدينة بشّروني بظهوره (عليه السّلام) بصابر، فصرت إلى صابر فلمّا أشرفت على الوادي رأيت عنيزات عجافا، فدخلت القصر فوقفت أرقب الأمر إلى أن صليت العشائين و أنا أدعو، فإذا أنا ببدر الخادم يصيح بي: يا عيسى ادخل.
فكبّرت و أكثرت من حمد اللّه عزّ و جلّ، فلمّا صرت في صحن القصر رأيت مائدة
[١]- زيادة عن نسخة أخرى.
[٢]- كشف الغمة: ٣/ ٢٩٩، و البحار: ٥٢/ ٦١.