تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٦ - وجه تقديم الخاص على العام
و حكاية عن المراد و إراءته لمتعلق الارادة الواقعية و الخاص اذا كان قطعى الدلالة مع التعبد بصدوره يوجب بطلان كشف العام عن كونه هو المراد و تبطل إراءته عن كونه متعلق الارادة الواقعية فيكون الخاص رافعا لموضوع اصالة الظهور فى طرف العام حقيقة و هذا هو الورود و بالجملة الفرق بين الوجهين انه بناء على كون المدرك فى اعتبار اصالة الظهور اصالة عدم القرينة يمكن ان يقال ان الخبر الخاص بنفسه لا يكون قرينة بل قرينيته باعتبار كونه مثبتا للمؤدى بتوسط التعبد بالسند فلا يتم فيه الورود و اما بناء على كون المدرك فيه هو جهة كشفه و لو نوعا عن المراد النفس الامرى فلا محيص الا عن كون الخاص واردا على اصالة الظهور لبطلان كشفه رأسا و لعله لذلك جزم الشيخ قده بالورود فى هذا الوجه و لكن مع ذلك لا يتم الورود فانه على كل حال الخاص انما يكون رافعا لموضوع اصالة الظهور بتوسط اثباته للمؤدى و لا يكفى فى ذلك مجرد التعبد بالسند ما لم يقتض ثبوت المتعبد به و المخبر عنه و مهما كان رفع موضوع احد الدليلين بتوسط ثبوت المتعبد به فى الآخر يخرج عن ضابط الورود و يندرج فى ضابط الحكومة انتهى ملخصا و قال قده فى وجه الحكومة الاقوى وجوب الاخذ بظهور الخاص و تخصيص العام به و لو كان ظهوره اضعف من ظهور العام فان اصالة الظهور فى طرف الخاص تكون حاكمة على اصالة الظهور فى طرف العام لان الخاص يكون بمنزلة القرينة على التصرف فى العام كما يتضح ذلك بفرض وقوع العام و الخاص فى مجلس واحد من متكلم واحد فانه لا يكاد يشك فى كون الخاص قرينة على التصرف فى العام كما لا ينبغى الشك فى حكومة اصالة الظهور فى القرينة على اصالة الظهور فى ذى القرينة و لو كان ظهور القرينة اضعف من ظهور ذيها كما يظهر ذلك من قياس ظهور يرمى فى قولك رأيت اسدا يرمى فى رمى النبل على ظهور الاسد فى الحيوان المفترس لانه بالوضع و ذلك بالاطلاق و مع ذلك لم يتأمل احد فى حكومة اصالة ظهور يرمى فى رمى النبل على اصالة ظهور اسد فى الحيوان المفترس و ليس ذلك إلّا لاجل كون يرمى قرينة على التصرف فى الاسد و نسبة الخاص الى العام كنسبة يرمى الى الاسد انتهى) و فى كلامه مواضع للنظر الاول فى تقسيم الدلالة التصديقية الى قسمين و فيه انه لا بد لحصول الدلالة التصديقية