تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٨٦ - تنبيه
دون الآخر كما هو قضية قاعدة الاشتغال نعم لو اتحد مع واحد من الواجبين عنوان غير مساو معه و احتمل وجوب ذلك العنوان الاعم و كان منشأ احتمال اهميته من الآخر اتحاده معه صح القول بجريان اصالة البراءة فيحكم العقل بالتخيير و اولى بذلك احتمال اتحاد عنوان واجب كك على واحد من الواجبين فظهر مما ذكرنا ان اشكاله لا يرد على الشيخ قده و ان كان القول بذلك على نحو الاطلاق كما فى كلام الشيخ قده غير مقبول بل فى الجملة كما فى كلام الاستاد و قد مر بيانه مستوفى (ايقاظ فى انحاء التخيير باعتبار الحكم الايجابى و التحريمى تارة يكون التكليف بالطبيعة المشتركة منجزا و انما صار عدم القدرة على الجمع مانعا عن تنجزه بالنسبة الى كليهما كانقاذ الغريقين و اخرى يكون التكليف مرتفعا واقعا من واحد من متعلقيه لا على التعيين؟؟؟ ذا يحكم العقل بالتخيير كما اذا اضطر العطشان الى شرب واحد غير معين من الإناءين مع العلم التفصيلى بنجاسة مائهما فان الذى اختاره لرفع العطش مرفوع الحرمة واقعا حسبما مر بيانه فى مبحث البراءة و السر فى ذلك ان الفعل الذى هو من سنخ الحركات العضلية ربما لا يكون مقدورا فيما اذا دار الامر بين الضدين فى زمان واحد فلا محالة يكون عدم القدرة مانعا عن تنجز التكليف بالنسبة الى كليهما لا عن أصله فيحكم العقل بالتخيير فى امتثال التكليف فى واحد منهما و هذا بخلاف جانب الترك فى المحرمات فانه حاصل بنفسه بلا حاجة الى اعمال العضلة فى ايجاده فلا بد من ثبوت الرخصة من ناحية الشارع فى ارتكاب الفعل المحرم اذ المفروض ان الترك مقدور للمكلف و ان انتهى الامر فيه الى تلف النفس الذى فوق الضرورات التى تبيح المحذورات شرعا فترك الحرام لا يخرج عن تحت القدرة قط فيكون التكليف التحريمى الواصل الى المكلف منجزا دائما الا فيما اذا طرأ عنوان على الفعل المحرم كالاضطرار و نحوه صار داعيا على ترخيص الشارع واقعا رافعا للتحريم عن واحد من المحرمين لا على التعيين فيما اذا حصل الاضطرار اليه كك فيحكم العقل بالتخيير ح و ربما يزيد عليه جواز الجمع بمعنى جواز ارتكاب الطرفين و التبعيض بمعنى جواز ارتكاب شىء من واحد و شىء من آخر و هذا فيما اذا علم اجمالا بنجاسة واحد من الإناءين مع حصول الاضطرار الى الشرب من واحد لا على التعبين فالذى