تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٨٠ - تنبيه
المؤدى محرما و واجبا لاجل كون الامارة واسطة لثبوت الوجوب و الحرمة على الفعل بما هو بلا تعدد الجهة و بطلانه جلى غنى عن البيان و لا كك الامر على تقدير ايجاب الامارتين مصلحتين واحدة فى الفعل و اخرى فى الترك فانه ح لا يلزم محذور المذكور و اما اذا قامت امارة على الوجوب و اخرى على عدم الوجوب فبناء على كونها سببا لحدوث مصلحة فى الترك كان قيامها مانعا عن صدور الايجاب من الشارع بمعنى انه لا ينقدح الداعى على ايجاب الفعل مع وجود مصلحة مساوية او زائدة على ما فى الفعل مقتضية لعدم الايجاب إلّا اذا كان مصلحة الفعل اشد اقتضاء للايجاب و اما التنظير بالنذر ففيه انه يشترط فى انعقاده كون متعلقه راجحا و يمتنع كون الفعل و الترك راجحين معافى ذاتهما بلا طرو عنوان لست اقول ان جهة الراجحية و المرجوحية من سنخ المتضادين فانهما يجتمعان فى موضوع من جهتين و يمكن كون الفعل راجحا ذاتا و مرجوحا بملاحظة طرو عنوان مرجوح عليه و بالعكس كما هو الشأن فى المتضايفين مثل ان زيد اب لعمرو و ابن لبكر و هذا السقف فوق بالنسبة الى ما تحته و تحت بالنسبة الى ما فوقه و انما التضاد بينهما بملاحظة وحدة الجهة و قد سبق تحقيقه فى مبحث اجتماع الامر و النهى (قوله «نعم يكون باب التعارض من باب التزاحم مط لو كان قضية الاعتبار هو لزوم البناء و الالتزام بما يؤدى اليه من الاحكام لا مجرد العمل على وفقه بلا لزوم الالتزام به «اقول هذا ناظر الى كلام الشيخ قده فانه اطلق القول بالتزاحم على السببية سواء قامت الامارة على الحكم الالزامى ام على غيره و مقصود الاستاد الاستدراك و ان ذا انما يتم فيما اذا كان الامر باتباع الخبر متكفلا للزوم الالتزام بالمؤدى علاوة على الدلالة على مجرد العمل على وفق المؤدى (قال الشيخ قده «لكن هذا كله على تقديران يكون العمل بالخبر من باب السببية بان يكون قيام الخبر على وجوب فعل واقعا سببا شرعيا لوجوبه ظاهرا على المكلف فيصير المتعارضان من قبيل السببين المتزاحمين فيلقى احدهما مع وجود السببية فيه لاعمال الآخر كما فى كل واجبين متزاحمين انتهى» فان قوله فيصير المتعارضان الخ» مطلق لا يتم اطلاقه فيما اذا قام خبر على الحكم الالزامى و الآخر على الاباحة و نحوها حسبما مر بيانه فى كلام الاستاد و ليس المراد من قول الاستاد «مط» الشمول لما يعلم كذب واحد