تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٢٤ - تتميم في أن المراد من المخالفة مخالفة البعض او الكل
فى ان الحق و الرشد فى خلافهم على نحو الشمول لجميع الموارد لا على نحو الغلبة و من البين انه يرتفع الوثوق عن الخبر الموافق بمقتضى صدق القضية التعليلية فيكون الخبر المخالف حجة فعلا فاذن يكون الاحتمال منحصرا فى واحد الذى هو مؤدى الخبر المخالف لهم فتنحسم عقدة الاشكال بحذافيرها فيكون مفاد التعليل تميز الحجة عن اللاحجة كما افاد الاستاد و انما مشى فى حاشيته على مذاق الشيخ قده لبيان تمامية التعليل للدلالة على الترجيح على مذاقه قده
[تتميم في أن المراد من المخالفة مخالفة البعض او الكل]
(تتميم) اختلف كلمات الاصحاب فى اعتبار موافقة جميع العامة او بعضهم فى الترجيح قال الشيخ قده «ان ظاهر الاخبار كون المرجح موافقة جميع الموجودين فى زمن الصدور او معظمهم على وجه يصدق الاستغراق العرفى» و عن الشهيد الثانى فى مسالكه فى كتاب النكاح فى الاخبار الواردة فى جواز نظر العبد الى مولاته «انه يشترط فى الحمل على التقية موافقة الرواية للعامة كلا او بعضا تحقيقا للاستغراق الحقيقى او العرفى المستفادين من الجمح المعرف باللام فلو كان موافقا للبعض فليست المخالفة مرجحة ح» و هو المحكى عن المفيد و عن صاحب الوافية الاشكال فى ذلك من جهة ان تحصيل موضوعه فى حقنا دونه خرط القتاد اذ لا يمكن احراز موافقة كل العامة او اكثرهم لعدم انحصار مذاهبهم فى الاربعة المعروفة و لا فى عدد محصور فكيف يمكن العلم بكون هذا الخبر موافقا لجميع مذاهب العامة بل الظاهر سد باب الظن ايضا فلو بنى على موافقة اكثرهم لانسد باب الترجيع بهذا المرجح انتهى» و ربما يتراءى من كلمات الاصحاب انهم يعتبرون بمخالفة مثل أبي حنيفة و احمد و ثورى ممن كان مرجعا للعامة و كان فى معرض اتقاء الامام (ع) عنه و قال الوحيد البهبهانى فى المحكى عن الفوائد الجديدة «و اعلم ان كون الحكم تقية انما هو اذا كان موافقا لمذاهب العامة او بعضها على ما هو المعروف من الاصحاب القدماء و المتأخرين انتهى» و عن السيد الصدر فى شرح الوافية «انما يتجه الحمل على التقية لو وافق الخبر جميعهم او اكثرهم او علم ان مضمونه كان هو المعمول به فى زمان ذلك الامام (ع) الذى اسند اليه الخبر او قامت قرينة اخرى يعلم منها انه خارج مخرج التقية فليس لاحد ان يحمل الخبر على التقية بمجرد انه موافق لمذهب احمد مثلا و ان لم يعلم حال هذا