تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٢٣ - الوجه الثاني كون الخبر المخالف للعامة موثوقا به
مطلق و هذا لازم صدق القضية التعليلية لا ان هناك تنزيل الاحتمال الموافق منزلة العدم و هذا المقدار يكفى فى مقام الترجيح اعنى ترجيح الخبر الدال على الحرمة مثلا على الخبر الدال على الوجوب و ان كان كل من هذه الاحتمالات المخالفة لهم اقرب الى الرشد و الحق و الحرمة واحدة منها لا لمجرد ابعدية الحرمة عن الباطل لمكان مخالفتها لهم و لو كان الخلاف منحصرا فى واحد و قد عرفت انه ح رشد و حق بقول مطلق بحسب ظاهر القضية التعليلية خلافا لما يتراءى من كلام الشيخ قده بناء على كون وجه الترجيح هو غلبة الباطل فى احكام العامة كما افاده فى ذيل كلامه نعم لو كان المتعارضان قطعيين من جميع الجهات كان الرشد و الحق فى خصوص مؤدى الخبر المخالف كما انه لو فرض تشتت آراء العامة بالنسبة الى الاحكام الاربعة ما عدى الحرمة المخالفة لجميع آرائهم كان الرشد و الحق فى خصوص الحرمة لمكان انحصار خلافهم فيها كما هو ظاهر و اما اذا كان بعض العامة موافقا للشيعة و بعضهم مخالفا لهم كانت هذه الصورة خارجة عن محل البحث اذ كما انه هناك امر بمخالفتهم كك هناك امر بترك الموافقة و يمتنع الترجيح ح و سيأتى له مزيد بيان إن شاء اللّه تعالى و لو كان للشيعة اقوال متكثرة و كلها مخالفة للعامة و كان ذا لاختلاف الاخبار و تعارضها سواء كان للعامة قول واحد او اكثر كانت هذه الصورة ايضا خارجة عن محل البحث ضرورة ان تعارضها فى انفسها لا يرتفع بالترجيح بالاخذ بالمخالف و لا بد من الرجوع الى المرجحات الأخر و كان اختلاف الاقوال ناشيا من اختلاف الانظار فى التقديم و التأخير فى المرجحات او من جهة اخرى هذا كله على تقدير الترجيح فى المتعارضين و قد عرفت ان التحقيق حمل التعليل على التعليل بالعلة الغائية بمعنى صون المكلف عن الوقوع فى الباطل صار داعيا على الامر بترك الاخذ بالخبر الموافق لهم لعلمهم (ع) بكون الحق فى خلافهم فى خصوص الوقائع الخاصة التى ورد فيها الخبران المتعارضان لا لاجل ان تجنب المكلف عن موافقتهم مصلحة فى فعل المكلف لان احكامهم مخالفة للواقع و لو غالبا و ان كان التعليل على النحو الثانى اسبق الى الاذهان لانه اكثر موردا من النحو الاول و فى هذا النحو من التعليل يعتبر الارتكازية لا فى النحو الاول و يدفع ذا ظهور القضية التعليلية الخبرية