تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٩٥ - الدليل على هذه القاعدة
فى المسألة الفرعية و لو على القول بجريان اصالة البراءة فى تلك المسألة اذ مرجع الشك فيما نحن فيه الى جعل المرجوح حجة فعلية يترتب عليها تنجيز الواقع عند المصادفة و العذر عند المخالفة و مع الشك فيها لم يحكم العقل بالعذر عند المخالفة بل يستقل ح باستحقاق عقاب الواقع فليس المؤمن عن العقوبة الا الاخذ بمعلوم الحجية دون مشكوكها و هذا بخلاف تلك المسألة اذ الشك فيها فى اصل متعلق حكم الشارع من حيث الدوران بين التخيير و التعيين فيحكم بنفى التعيين لانه كلفة زائدة و التحقيق الاشتغال فى تلك المسألة ايضا حسبما مر بيانه فى محله (الثانى ان يكون المستفاد من الاخبار العلاجية التخيير او الترجيح مع فرض اجمال الطائفتين من جهة عدم الظهور فى خصوص واحد منهما و ح يجب عقلا الاخذ بالراجح ايضا و الفرق بين ذا و ذاك انه لا يجوز الالتزام بالراجح و اسناده الى الشارع على الاحتمال الاول فان الاخذ بالراجح من باب الاحتياط بحكم العقل بعد فرض عدم وجوبه شرعا فيما امكن فيه الاحتياط بدعوى ظهور اخبار التوقف فى زمان امكان لقاء الامام (ع) بخلاف الثانى فانه يجوز الالتزام بالراجح و اسناده الى الشارع اذ المفروض استفادة الدوران بين الامرين من الطائفتين فالمتيقن هو كون الراجح مجعولا علاجا للمتعارضين على كلا التقديرين و لا كك الامر على الاحتمال الاول اذ المفروض قيام الدليل على مجرد عدم سقوط المتعارضين فى المدلول الخاص و لصاحب المقالة مقالة على خلاف ما ذكرنا و سيأتى ما فيه فى ذيل شرح قول الاستاد (ثم لا اشكال فى الافتاء بما اختاره) الثالث ان يكون الطائفتان متعارضتين بلا جمع دلالى بينهما اصلا فحينئذ يستقل العقل بالتخيير فى الاخذ بواحدة من الطائفتين و يمتنع ان يكون الامر بالترجيح فى الاخبار المشتملة على المزية معينا لوظيفة الشاك اذ المفروض ابتلائها بمعارضة اخبار التخيير مع احتمال كون المصلحة الراجحة فى جعل التخيير لا فى لاجل التعيين و حيث ان حجية اخبار الآحاد من باب الطريقية لا السببية حتى من مفاد الاخبار العلاجية فانها مع اجمالها او تعارضها كاشفة عن الطريقية شاملة لانفسها و لو لا جعل اتحاد الملاك بين الاخبار المتكفلة للاحكام الفرعية و هذه الاخبار العلاجية فلا جرم ان ذى المزية ليس راجحا فى باب الطريقية عند العقل حتى الاقربية الى الواقع لان الاخبار المعتبرة شرعا ليست