تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٢٩ - نقل و تعقيب في الترجيح بالشهرة
للتقييد هذا توضيح كلام الاستاد و هذا انما يتم بناء على كون مصب قوله (ع) فى الخبرين المتعارضين «خذ بما وافق الكتاب» و قوله (ع) «فما وافق كتاب اللّه فخذوه» فى المقبولة مع قوله «لم اقله» مصبا واحد و انهما يفرغان من لسان واحد و يمكن منعه حسبما نبه عليه الاستاد فى آخر مبحث التعارض مضافا الى امكان دعوى كون اخبار الترجيح بصدد بيان ان هذا مرجح و ذاك مرجح بلا لزوم ترتيب بينها اصلا كما سيأتى فى كلام الاستاد و عليه فلا يرد هذا الاشكال من تقييد اخبار التخيير بفقد المرجحات كلا او التقييد بفقد هذا المرجح الكتابى خاصة
[نقل و تعقيب في الترجيح بالشهرة]
(نقل و تعقيب) قال الشارح بعد قول الاستاد «لقوة احتمال اختصاص الترجيح بها بمورد الحكومة» يأبى هذا الاختصاص تعليل الترجيح بالشهرة بان المجمع عليه لا ريب فيه فان مقتضاه بعد ما كان ارتكازيا عدم الفرق فى الحكم بين مورد الرواية و غيره و لا سيما بملاحظة تثليث الامور و الاستشهاد على رد المشكل الى اللّه تعالى بقول النبى (ص) «حلال بين الخ» لامتناع الاقتصار على المورد بعد ذلك كله انتهى) و اقول ان الظاهر كون الرواية المشهورة فى نفسها مما لا ريب فيه لا بالاضافة الى الخبر الآخر كما فى كلام الشيخ قده و من البين ان الشهرة فى زمان الائمة (ع) بين الروات و اصحابهم (ع) كانت موجبة الموثوق الشخصى و الاطمينان بصدورها بحيث يصح ان يقال عرفا انها مما لا ريب فيها بقول مطلق و عليه فلا غرو فى التعدى منها الى مثلها مما يوجب الوثوق الشخصى و الاطمينان بالصدور لا الى كل مرجح غير منصوص بمجرد الاقربية الى الواقع و عليه فتكون الشهرة من المرجحات لا موجبة لاختصاص الحجية بالمشهور و سقوط الخبر الشاذ عن الاعتبار رأسا و ارتكازية التعليل و الاستشهاد بقول النبى (ص) تأييد لما ذكرنا لوضوح استقرار بناء العقلاء على اعتبار الخبر الموثوق به لانه لا ريب فيه دون الخبر الشاذ بمعنى ترجيح الخبر المشهور على الشاذ مع كونهما معتبرين عندهم لارتكاز الترجيح كك فى اذهانهم و لا شك انهم يفهمون من ادراجه (ع) المشهور فى امر بين رشده انه حجة فعلية دون الآخر و لاجل ارتكازيته فى اذهانهم لم يكن تعبديا فى اخبار الترجيح حتى يلزم تقييد التخيير بعدم اشتهار ذلك بيانه مستوفى عند تعرض الاستاد فظهر مما ذكرنا اختصاص الترجيح بالصفات فى المقبولة بمورد الحكومة و لا وجه للتعدى منه الى غيره و كذا الحال فى موافقة الخبر مع بعد تقييد و سيأتى للكتاب المذكورة