تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١١٨ - الوجه الثاني كون الخبر المخالف للعامة موثوقا به
المختلفة انتهى) و مع العلم بخلو الاخبار المختلفة التى بايدينا عن التقية فى الخبر المخالف لهم او كان احتمالها شكا بدويا يندفع الاشكال لكنه لا ضرورة تدعونا الى الالتزام بوقوع ذلك نادرا حسبما مر بيانه مستوفى فظهر مما ذكرنا ان الدليل الذى اقمناه على كون الاخبار التقية فى مقام تميز الحجة عن اللاحجة تام خال عن شوب الخلل
[الوجه الثاني كون الخبر المخالف للعامة موثوقا به]
(الدليل الثانى من جهة سوق اخبار التقية مساق تميز الحجة عن لا حجة كقوله (ع) فى المرفوعة «و خذ بما خالف فان الحق فيما خالفهم» و كقوله «ع» فى المقبولة «ما خالف العامة ففيه الرشاد» بناء على دلالتهما على كون الحق فى طرف الخبر المخالف لهم فيكون الخبر المخالف لهم موثوقا به لا الموافق فبالموافقة يرتفع الوثوق النوعى المعتبر فى حجية الخبر فيكون مثل هذا الخبر فى مقام تميز الحجة عن لا حجة لا فى مقام وجوب الترجيح بها فى المتعارضين الحجتين ذاتا فتكون اطلاقات اخبار التخيير سليمة عن التقييد و ربما يظهر من بعض الاخبار انه كان المعهود بين اصحاب الائمة (ع) ان ما كان فيه امارة التقية كان ساقطا عن درجة الاعتبار عندهم و كان الخبر المخالف لهم قرينة عندهم على عدم الاعتداد باصالة عدم صدور الموافق تقية و يدل على ذلك ما عن الكافى بسنده الصحيح ظاهرا عن أبي عمرو الكنانى عن أبي عبد اللّه (ع) قال: قال لى ابو عبد اللّه (ع) «يا أبا عمرو أ رأيت لو حدثتك بحديث او افتيتك بفتيا ثم جئت بعد ذلك تسألنى عنه فاخبرتك بخلاف ما كنت اخبرتك او افتيتك بخلاف ذلك بايهما كنت تأخذ قلت باحدثهما قال قد احسنت يا أبا عمروا ابى اللّه إلّا ان يعبد سرا اما و اللّه لئن فعلتم ذلك انه لخير لى و لكم ابى اللّه لنا فى دينه الا التقية» و قضية تصويب الامام (ع) قول الراوى و تحسين عمله كون صدور الاول عنه تقيّة و كان اللازم عند الراوى العمل على طبق الاول اتكالا على اصالة عدم كونه تقية و غب الاطلاع على صدور المخالف يترك العمل على الاول لسقوط ذلك الاصل عن الاعتبار عنده فاذن يكون صدور الخبر المخالف قرينة على صدور الاول تقية هذا فى معلومى الصدور و اما فى مظنونى الصدور فمع الوثوق بصدور المخالف للعامة ينتفى الوثوق بالصدور عن الموافق لهم و كخبر ابى إسحاق الأرجاني عن أبي عبد اللّه (ع) قال: قال ابو عبد اللّه «أ تدري لم امرتم بالاخذ بخلاف ما يقوله العامة الخ» فانه ظاهر فى كون قول العامة