تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٨١ - تنبيه
من الخبرين اجمالا من الخارج كالعلم بعدم واجبين فعليين فى ظهر يوم الجمعة و هذا بخلاف العلم بالكذب الحاصل من النصين لان الحكم الواقعى فى موردهما انشائى لا ينافى سببيتهما لوجوبين فعليين اذ دلالة الامر بالعمل على طبق الخبر على لزوم الالتزام بمؤداه موقوف على اطلاق دليل التعبد لذلك و مع المنع عن الاطلاق يمتنع الدلالة على الالتزام علاوة على الدلالة على لزوم العمل على وفق مؤدى الخبر اذ من يقول بالدلالة على الالتزام يدعى اقتضاء التكليف واقعيا كان او ظاهريا وجوب الالتزام على ثبوته بحيث كان له اطاعتان واحدة بالاركان و اخرى بالجنان فالالتزام عمل قلبى يقتضيه التكليف كاقتضائه للعمل بالجوارح و من المعلوم ان ذا فرع اطلاق دليل التعبد للعمل بالجوارح و اما اقتضاء الخبر الدال على حكم غير الزامى كالاباحة فلان الالتزام بخصوصه من حيث انه جاء به النبى (ص) تصديق واجب بادلة وجوب التصديق فيما جاء به النبى (ص) لا باقتضاء دليل التعبد و ان كان شاملا للحكم الغير الالزامى من جهة كون انشاء الطلب قدرا جامعا شاملا لذلك و الحكم الالزامى و غيره مجعول قبل هذا الانشاء الجامع و لا بد من الالتزام بذلك على تقدير شمول دليل التعبد للحكم الغير الالزامى على السببية و قد مر بيانه سابقا (و لا يذهب عليك ان التخيير بين الالتزام بمؤدى الخبر الدال على الحكم الالزامى او بمؤدى ما دل على غير الالزامى انما يتم فيما اذا حصل التردد بين ثبوت هذا او ذلك و حكم العقل بالتخيير من جهة عدم العلم بالحكم الحادث انه وجوب او اباحة مثلا بخلاف الالتزام بوجوبين فى الضدين فان عدم وجوب الالتزامين ليس من جهة التردد فى الحكم و لا من جهة عدم القدرة على الالتزامين بل من جهة عدم تنجز الوجوبين لمكان عدم القدرة عليهما فلا يجب الالتزام الا بواحد منهما لاجل تبعية وجوبه لوجوب الفعل و مما ذكر ظهر وجه قول الاستاد «ضرورة عدم امكان الالتزام بحكمين فى موضوع واحد من الاحكام الخ» اذ وجوب الالتزام بخصوص مؤدى الخبر انما هو باقتضاء الامر النفسى المولوى الذى هو دليل التعبد على القول بالسببية فكما انه يمتنع اقتضائه الا للموافقة العملية على طبق مؤدى الخبر كك يمتنع اقتضائه الا للالتزام بخصوص المؤدى و مع عدم امكان الجمع فى مؤدى الخبرين لا بد من التخيير بينهما حسبما مر بيانه آنفا فالالتزام