تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢١٥ - في أن المزايا المرجحة موجبة لتقديم أحد الخاصين و طرح الآخر
او الصدور او جهة الصدور بلا فرق بينها فجميع هذه من مرجحات السند بالنظر الى تعلق الامر بالاخذ بالسند كقوله (ع) فيؤخذ به فى المقبولة) اى بالخبر الراجح و كقوله (ع) فى المرفوعة «خذ» اى بالخبر الراجح و كقوله (ع) فى الروايات الأخر «فاتبعوا فخذوه» اى الخبر الراجح فبهذا الاعتبار اعنى اعتبار كون المزايا اوصافا للخبر يحق ان تعد من مرجحات السند و باعتبار كونها موجبة للاقربية الى الواقع يصح ان تعد من المرجحات المضمونية كما يأتى فى كلام الاستاد و بالجملة ليس من الترتب بينها فى الاخبار عين و لا اثر و سيمر عليك الثمرة المترتبة على ذلك فى كلام الاستاد و اما الوجه فى قول الاستاد بالتسوية بين موافقة الخبر للتقية و بين غيرها من المرجحات فهو دلالة اخبار التقية على ذلك للتعليل بكون الرشد و الحق فى خلافهم و ليس فى رواية عبيد بن زرارة «ما سمعت منى يشبه قول الناس ففيه التقية» دلالة على خلاف ذلك اذ الظاهر انه كناية عن ان ما فيه التقية خلاف الحق فيجب طرحه لان القضية الخبرية المسوقة فى مقام بيان الوظيفة للمكلف مسوقة فى مقام الانشاء و لا معنى لوجوب الطرح بمجرد الموافقة لهم اذ نحن و هم مشاركون فى احكام كثيرة و ينسبق الى اذهان اهل المحاورة ان الموافق لهم يجب طرحه لكونه خلاف الحق مضافا الى ان تعليل طرح ما فيه التقية بان فيه التقية مصادرة على المطلوب و بدون التعليل تعبد محض و هو غير ملائم لاخبار العلاج المسوقة لعلاج حال الطريق المبتلى بالمعارض من حيث هو طريق الى الواقع كما هو واضح و لا بد من حمل هذا الخبر على مورد التعارض و قد مر شطر من الكلام فيه فى مبحث عدم حجية الموافق رأسا (قوله و كونها فى مقطوعى الصدور متمحضة فى ترجيح الجهة لا يوجب كونهما كك فى غيرها ضرورة انه لا معنى للتعبد بسند ما يتعين حمله على التقية فكيف يقاس على ما لا نعبد فيه للقطع بصدوره) اقول قد اسمعناك آنفا انه لا دلالة فى اخبار التقية على تعليل الترجيح بمخالفة العامة باحتمال التقية فى الموافق حتى فى رواية عبيد بن زرارة و يمتنع دلالة اخبار الترجيح على الترتب بين الترجيح الصدورى و الجهتى اذ قضية الترتب تأخر جهة الصدور عنه و تفرعه عليه و هذا يقتضى ان يكون الترجيح من حيث جهة الصدور بعد الفراغ