تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢١٤ - في أن المزايا المرجحة موجبة لتقديم أحد الخاصين و طرح الآخر
فى الآخر كالاعدلية و إلّا وثيقة و المرجح الخارجى من هذا القبيل غاية الامر عدم العلم تفصيلا بالاحتمال القريب فى احدهما البعيد فى الآخر بل ذو المزية داخل فى الاوثق المنصوص عليه فى الاخبار انتهى) و اما موافقة الكتاب و الموافقة لفتوى الاصحاب فهما من المرجحات الخارجية اذ المرجح الخارجى ما يكون امرا مستقلا بخلاف المرجح الداخلى سواء كان معتبرا فى نفسه كالكتاب او غير معتبر فى نفسه كالشهرة الفتوائية و هى من المرجحات المضمونية الموجبة لاقربية احد الخبرين الى الواقع (قوله فان اخبار العلاج دلت على تقديم رواية ذات مزية فى احد اطرافها و نواحيها فجميع هذه من مرجحات السند حتى موافقة الخبر للتقية فانها ايضا مما يوجب ترجيح احد السندين و حجيته فعلا و طرح الآخر رأسا) اقول يمكن اولا منع التغاير بين الثلاثة حقيقة بل بالاعتبار اما جهة الصدور فالتحقيق انها من المرجحات المضمونية فان الترجيح بمجرد احتمال التقية فى الخبر الموافق بعيد عن مصب روايات الترجيح بالتقية حسبما مر بيانه سابقا فبقى اثنان الترجيح السندى و الترجيح المضمونى و يئول كل واحد منهما الى الآخر مثلا الشهرة فى الرواية التى عدها الشيخ قده من المرجحات المضمونية حسبما مر حكايته عنه قده لا ينافى كونها من المرجحات الصدورية لوضوح انها من حيث كونها صفة للرواية يقويها صدورا و من حيث اتكال الرواة عليها يقويها مضمونا و بالجملة كل ما يوجب كون مضمون الخبر اقرب فى النظر الى الواقع يوجب اقربية صدوره كما ان ما يوجب اقربية صدوره يوجب اقربية مضمونه فى النظر الى الواقع اذ كما ان دليل حجية خبر الواحد انما يدل على حجيته من حيث كشفه عن الواقع لا عن الصدور اذ الصدور ملحوظ قنطرة للواقع كك دليل الترجيح لا يدل إلّا على تعيين الحجة الفعلية بالنظر الى الواقع فليس هناك ما يدل على التعبد بالصدور بما هو صدور فالترجيح الصدورى يئول الى الترجيح المضمونى و بالعكس و الفرق بينهما بالاعتبار فمع عدم التغاير الحقيقى بينهما لا ترتب بينهما بل هما فى عرض واحد فيلغو البحث عن كل واحد منهما بحثا مستقلا و عقد الابواب و الفصول لذلك (و ثانيا منع دلالة اخبار الترجيح على ذلك لو سلم التغاير الحقيقى بينهما لوضوح ان اخبار الترجيح دلت على تقديم رواية ذات مزية فى احد اطرافها من حيث المضمون