تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٣٩ - في أنه لا وجه للمجتهد أن يفتي بالتخيير في الخبرين
التعارض او بأقواهما ليس إلّا وظيفة للمستنبط و لا معنى لثبوت ما يتعلق بالاستنباط من الاحكام للعامى الغير القادر على الاستنباط مدفوع بان ما هو وظيفة المستنبط فهم التعارض بين الخبرين و تساويهما او كون احدهما اقوى و اما العمل على طبق الاقوى او احدهما فليس بشىء يختص بالمجتهد و الحاصل ان الاحكام المتعلقة بالموضوعات سواء كانت واقعية او ظاهرية حال المجتهد و المقلد بالنسبة اليها سواء و الذى يختص بالمجتهد فهم تلك الاحكام و تشخيص مواردها من طريق النظر انتهى» و فيه ان العامى لا يقدر على العمل بالتخيير فى المسألة الكلية الاصولية بان يفتى المفتى بالتخيير فى المتعارضين الا بعد القاء خصوص الخبرين الواردين فى واقعة من الوقائع و قبل القائه كك ليس الشك البادى للعامى موردا للعمل بواحد من الخبرين اذ لا يصدق انه جاءه الخبران المتعارضان) فقبل القائهما عليه يكون الشك الطارى للمفتى موردا للعمل على وفق حكم التعارض فله ان يختار ح واحدا منهما و غب ذا يكون طريقا حجة على الواقع له و لمن يقلده فله ان يفتى لمقلده بما اختاره و لا وجه للاعتراض على المفتى فى ذلك اذ لم يقم دليل خاص على وجوب القاء المتعارضين على المقلد حتى يتحقق صدق انه جاءه الخبران المتعارضان فالاشتراك فى حكم الموضوع بين المجتهد و المقلد انما يتحقق فيما اذا كان الشك البادى للعامى موردا للخطاب الاصولى و ليس كك اذ لا ينطبق عليه الا بعد القاء المتعارضين على من كان من اهل لسان العرب (و ربما يقال انه يجب الافتاء بالتخيير للمقلد اذ المفروض انه حكم ظاهرى فى المتعارضين بعد عدم الطريق الى الحكم الواقعى و اختيار المجتهد واحدا منهما فى مقام عمل نفسه انما هو من جهة الدواعى النفسانية لا الشرعية و إلّا لخرج الفرض من التعادل على تقدير مزية شرعية فى واحد منهما و لزوم الترجيح و لا يجوز للعامى متابعة المجتهد فيما ينبعث عن دواعية النفسانية بل يجب عليه متابعته فى الحكم الشرعى الذى ليس هنا إلّا التخيير بل لا يجوز للمجتهد الافتاء بالحكم المعين اذ مع عدم تعينه بحكم الشرع افتاء بغير حكم اللّه (و الجواب ما عرفت ان الافتاء بالتخيير للعامى لا يجدى الا بعد القاء خصوص الخبرين المتعارضين فى واقعة و قبله ليس الشك الطارى للعامى موردا للخبرين المتعارضين و لا يجب على المجتهد