تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٢٧ - تتميم في أن المراد من المخالفة مخالفة البعض او الكل
فى صدق العموم و بالجملة انما يكون صدور الحكم عن تقية خلاف الحق و الرشد لا مجرد الموافقة للعامة لانهم موافقون لنا فى كثير من الاحكام و التقية و ان لم تكن علة منصوصة إلّا انه علة معقولة بمعنى ان العقل يستقل بقبح ستر الحق و الاغراء بالباطل الا لاجل طرو ما هو الاهم و هو حفظ النفوس المحترمة من الشيعة عن الاذية و ح لو فرض نفوذ كلمة قاضى بلد يكون فيه جماعة من الشيعة بحيث لو رأى اتباع القاضى من يخالفهم رموه بالتشيع و الرفض و عاملوا معه بأسوإ من معاملتهم مع اليهود كان الحكم الصادر عن الامام (ع) فى واحد من المتعارضين الموافق لذلك القاضى تقية خلاف الرشد و الحق و لو كان مؤدى الخبر الآخر ايضا موافقا لمعظم العامة سقط هذا المرجح عن درجة الاعتبار بخلاف ما اذا كان مؤدى الخبر الآخر موافقا لعالم مهجور منزوى فى الزواية فانه على الحق و الرشد و لا سبيل لنا الى استكشاف موارد التقية الا من طريق التشبث بالعموم الاستغراقى و من البين شموله للقضاة المشهورين المعروفين فى البلاد و عدم شموله لغيرهم و لو كانوا اكثر بحسب متفاهم اهل العرف فعموم الجمع الاستغراقى حقيقى بالنسبة الى اولئك القضاة و عرفى بالنسبة الى غيرهم و ينبغى حمل كلام الشيخ قده على ما ذكرنا لا على ارادة خروج غير المعظم عن تحت العموم و لو كان من القضاة المشهورين بحيث يكون معرضا لاتقاء الامام (ع) منه على نفسه او على جماعة من مواليه المتفرقة فى البلاد حسب ما اوضحنا سبيله (و لا يذهب عليك ان المتعارضين فيما اذا كان واحد منهما موافقا لبعض من القضاة و آخر موافقا لبعض آخر منهم كانا مشمولين لدليل الحجية ذاتا و المرجع ح هو التخيير على المختار و اما على القول بالتعدى من المرجحات المنصوصة الى ما هو اقرب الى الواقع من المتعارضين بالنسبة الى الآخر فالملاك فى الترجيح احراز الاقربية الاضافية فربما يكون موافقة واحد من المتعارضين للقاضى المشهور فى الامصار كابي حنيفة موجبة لاحراز اقربية الآخر الموافق لواحد من القضاة الغير المشهور فى البلاد و بهذا الاعتبار يصح ترجيح ذا على ذلك (قال الشيخ قده «فلو وافق بعضهم بلا مخالفة الباقين فالترجيح به مستند الى الكلية المستفادة من الاخبار من الترجيح بكل مزية انتهى» (قوله و ان ابيت عن ذلك) يعنى ان ابيت عن ان ظاهر اخبار التقية فى انفسها فى بيان