تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٦٠ - الجواب ان الشارع جعل واحدا من الخبرين المتعارضين فيما اذا طرأ عليه عنوان المأخوذ حجة فعلية
و اخرى فى الراوى الآخر مدفوع بان المفروض دلالة الأصدقيّة و الاوثقية على كبرى كلية و هى صحة الترجيح بالاقربية و من المعلوم ان تطبيقها على الموارد انما هو بنظر الناظر فى المتعارضين كما فى المرفوعة من قول الامام (ع) خذ بما يقول اعدلهما عندك و اوثقهما فى نفسك و مع التعارض ينظر فى الصفتين المتقابلتين من حيث الاقربية الى الواقع فان كان تفاضل فيهما من هذه الحيثية فبها و إلّا كانا متكافئين و المرجع ح هو التخيير و لو فرض سؤال الراوى عن اختلاف الخبرين من جهة الصفات لم يكن جواب الامام (ع) إلّا بذكر صغرى من الكبرى الكلية التى يكون الاعتبار فيها بنظر الناظر بلا تعبد منه (ع) فى ذلك اصلا و إلّا يلزم عدم اناطة الترجيح بالاقربية (هف) و اما الاعتراض عليه بانه جعل الصفات المذكورة فى المقبولة من مرجحات الحكمين لا الروايتين فكيف يستدل ببعضها على اناطة الترجيح فى الخبرين بالاقربية فمندفع بان ذاك منه هناك على نحو الامكان «قال و يمكن الخ» و قد نقلنا قوله فى مبحث حجية خبر الواحد ان المراد بيان المرجح للروايتين بالصفات و غيرها هذا توضيح كلام الشيخ قده و اورد الاستاد عليه بان جعل خصوص شىء فيه جهة الإراءة و الطريقية حجة او مرجحا لا دلالة فيه على ان الملاك فيه بتمامه جهة إراءته بل لا اشعار فيه كما لا يخفى لاحتمال دخل خصوصيته او مرجحيته او حجيته لا سيما قد ذكر فيها ما لا يحتمل الترجيح به إلّا تعبدا فافهم) توضيحه ان فى الصدق و الوثوق جهة خصوصية و هى انهما صفتان ممتازتان فى انفسهما عن الصفات الأخر مميزتان للرجل الموصوف بهما عن غيره وجهة إراءة عن الواقع من حيث المطابقة للواقع فان كان تمام الملاك فى حجية قول الصادق و الموثوق به هو جهة إراءته عن الواقع و كذا فى الترجيح كان استفادة الكبرى اعنى كون الترجيح من حيث الاقربية الى الواقع بمكان من الوجاهة فكأن الامام (ع) قال خذ بقول الاصدق و الاوثق لان خبرهما اقرب الى الواقع فكان ذا فى حكم العلة المنصوصة و اما اذا لم يحرز ذلك و احتمل دخالة خصوصية هذه الصفة فى ملاك الحجية او الترجيح بمعنى ان ملاك الترجيح بهما خصوص القرب الحاصل من شدة ملكة الوصفين لم يكن وجه للتعدى أ لا ترى ان الخبر الموثوق به حجة و لا يتعدى منه الى حجية الشهرة فى الفتوى مع حصول الوثوق النوعى منها كحصوله من الخبر