تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٢٨ - تتميم في أن المراد من المخالفة مخالفة البعض او الكل
تميز الحجة عن اللاحجة فلا بد ان تحملها على ذلك اى على بيان الحجة عن اللاحجة لاجل إباء اطلاقات اخبار التخيير عن التقييد باخبار التقية لمكان اظهرية تلك الاطلاقات عن ظهور اخبار التقية فى كونها فى بيان المرجح بعد وجود الشواهد فى اخبار التقية على كونها لتميز الحجة عن اللاحجة و بالجملة نقول اولا ان اخبار التقية ظاهرة فى انفسها فى كونها فى بيان تميز الحجة عن اللاحجة مع قطع النظر عن اخبار التخيير و ثانيا ان ذلك قضية الجمع الدلالى بينهما بحسب متفاهم اهل اللسان فليس ذا جمعا تبرعيا غير مقبول عند ابناء المحاورة هذا فى وجه الجمع فى اخبار التخيير و اخبار التقية و اما وجه الجمع بين اخبار التخيير و اخبار الترجيح بموافقة الكتاب فقد تقدم الكلام فيه و على تقدير كونه مرجحا وجب تقييد اطلاقات التخيير به فيكون التخيير بعد فقد المرجح المذكور و على تقدير إباء اطلاقات التخيير عن التقييد يكون حمل اخبار موافقة الكتاب على الاستحباب بعيدا جدا مضافا الى ان الامر باخذ موافق الكتاب امر طريقى غير قابل للحمل على الامر الندبى الذى هو امر نفسى و ليس ذا من الجمع العرفى فاذن يقع التعارض بينهما و قد سبق ان العقل يحكم بالتخيير فى الاخذ بواحد من المتعارضين بعد قيام الدليل على عدم سقوط المتعارضين (قوله ثم انه لو لا التوفيق بذلك للزم التقييد فى اخبار المرجحات و هى آبية عنه كيف يقيد مثل «ما خالف قول ربنا لم اقله او زخرف او باطل كما لا يخفى» يعنى يلزم التقييد فى اخبار الترجيح بموافقة الكتاب و طرح الخبر المخالف له بما اذا لم يكن هناك مرجح مقدم على هذا الترجيح كالاعدلية و نحوها و الشهرة و لو فرض واحد من المتعارضين ذا مزية مقدمة على هذا الترجيح كما اذا كان رواية اعدل او كان مشهورا دون الآخر لزم ترجيحه على الآخر الفاقد لتلك المزية و لو كان ذو المزية مخالفا للكتاب و فاقده موافقا له فمورد هذا الترجيح تساوى المتعارضين فى تلك المزايا فيلزم من هذا التقييد كون الخبر المخالف للكتاب حجة وجب الاخذ به و طرح الخبر الموافق للكتاب مع إباء مثل «ما خالف قول ربنا لم اقله او زخرف او باطل» فظهر مما ذكرنا انه مع تقييد اخبار التخيير بفقد المرجحات يلزم تقييد اخبار موافقة الكتاب و مخالفته بما اذا لم يكن هناك مرجح له حق التقدم على هذا الترجيح مع إباء اخبار الموافقة للكتاب