تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٦٦ - في بيان التعارض بناء على الطريقية
الطلب الى الافراد الخارجية فالفرد المزاحم من حيث عروض المزاحمة عليه بعروض بعض الحالات الخارجية عليه ليس مرئيا بمرآة الطبيعة لا سيما مثل التعارض الذى يكون عروض هذه الصفة متأخرا رتبة عن مرحلة الجعل و الدلالة حسبما مر بيانه سابقا فلا يكون البعث الى الطبيعة و الزجر عنها بعثا الى الفرد المزاحم و زجرا عنه لكى يكون طلبا للممتنع فاذن يكون زمام التوسعة و التطبيق بيد العقل فى مقام التطبيق بعد صدور الجعل فى عالم التشريع و قد كشفنا الغطاء عن وجهه و أوضحنا سبيله فى مبحث الترتب و فى مبحث اجتماع الامر و النهى و غيرهما بما لا مزيد عليه (ايقاظ لو كان واحد من الخبرين نصا او اظهر من الآخر فهل يقدم النص او الاظهر على ظهور الآخر بناء على السببية (قلنا يمكن القول بذلك نظرا الى لسان مؤدى الخبرين فانه كشف و طريق الى الواقع بحسب الدلالة فى مقام الاثبات و مع التنافى فى مقام الدلالة يتعين العلاج بالجمع بينهما و السببية انما تجىء من دليل الاعتبار فيكون قضيته ان الخبر الحاكى عن الواقع محدث للحكم على طبق مؤداه فالعلاج بالجمع مقدم رتبة على شمول دليل الحجية الذى مفاده الحكم المتأخر رتبة عن الموضوع اذا تمهد ذلك فلنرجع الى شرح كلمات الاستاد و قوله بان لا يكون المقتضى للسببية فيها الا فيه الخ مورده ما اذا كان المقتضى للسببية هو المصلحة الثابتة فى سلوك الطريق بما هو طريق فبانتفاء عنوان الطريقية ينتفى المصلحة فالمقتضى للسببية فى الامارات ليس إلّا فى خصوص ما لم يعلم كذبه لا تفصيلا و لا اجمالا كما هو الحال فى الطريق المحض فان القدر المتيقن من بناء العقلاء على اصالتى الظهور و الصدور لا للتقية هو بنائهم على جعل ظهور الامارة الغير المعلوم الكذب طريقا الى استكشاف المراد الجدى لبيان الحكم الواقعى لا للتقية لا ما هو معلوم الكذب و لو اجمالا بل ظهور المتعارضين ساقط عندهم عن الاعتبار و لو لم يعلم كذب واحد منهما اجمالا فضلا عما اذا علم بكذب واحد منهما و كون القدر المتيقن من بنائهم ذلك لاجل ان الظهور طريق محض عندهم لاستكشاف المراد و ليس هناك من ناحية الشارع الا مجرد عدم الردع و الامضاء بلا تعبد من الشارع فمورد توهم السببية انما هو فى دليل التعبد بالسند بدعوى كون الامر بالعمل بقول الثقة عن مصلحة ثابتة فى المؤدى مقتضية