تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٢٩ - في أن موافقة الخبر لما يوجب الظن بمضمونه من المرجحات
اصطلاح الشيخ قده امور خارجة من نفس المتعارضين موجبة لاقربية مضمون احدهما الى الواقع كالشهرة الفتوائية و الاجماع المنقول و الشهرية الخبرية بناء على كشفها عن شهرة العمل او اشتهار الفتوى به من المرجحات الخارجية من هذه الجهة و ان كانت من المرجحات الداخلية من حيث اشتهار النقل و كذا الافقهية بناء على ان الظاهر عمل الافقه به و ان كانت من المرجحات الداخلية باعتبار نفس الافقهية و كذا مخالفة العامة بناء على ما يستفاد من التعليل بكون الرشد فى خلافهم و ان كانت من المرجحات الداخلية من جهة اخرى (و المرجحات الخارجية المحضة هى كل امارة مستقلة غير معتبرة بما عدى المنصوصات وافقت مضمون احد المتعارضين اذا كان عدم اعتبارها لعدم الدليل لا لوجود الدليل على العدم كالقياس و هذا القسم محل كلام الاستاد و هذا هو المراد من قوله «فى الجملة» و مما ذكرنا ظهر انه لا تقابل بين المرجح الخارجى و الداخلى على نحو التباين بل التفاوت بينهما بالاعتبار و لو كان ملاك الخارجية هو الاستقلال بنفسها و ملاك الداخلية هو عدم الاستقلال بمزية فى نفسها لكانت تلك الامثلة المضروبة فى كلام الشيخ قده محل مناقشة فان الشهرة فى الرواية من المرجحات الداخلية لمكان قيامهما بالخبر و ان كانت مقربة للمضمون كما انها مقربة للصدور و كذا الكلام فى الافقهية و مخالفة العامة (و لو كان ملاك الخارجية كونها مقربة للمضمون من الواقع و فى الداخلية كونها مقربة للصدور او جهة الصدور فتكون صفة للخبر من حيث هو خبر لكان التفاوت بينهما بالاعتبار (قال الاستاد فى حاشيته على قول الشيخ قده (المقام الثالث فى المرجحات الخارجية) ما هذا لفظه الاولى ان يقال و اما الترجيح من حيث المضمون حسبما يقتضيه سوق كلامه فى تقسيم الترجيح الى اقسامه و تفصيل ما ذكره لكل منهما من احكامه كما لا يخفى على من لاحظ فلاحظ انتهى» و عليه فلا مناقشة فى المثال و الامر سهل (قوله او قيل بدخوله فى القاعدة المجمع عليها كما ادعى و هى لزوم العمل باقوى الدليلين) قال الشيخ قده بل يرجع هذا النوع من المرجح الى المرجح الداخلى فان احد الخبرين اذا طابق امارة ظنية فلازمه الظن بوجود خلل فى الآخر اما من حيث الصدور او من حيث جهة الصدور فيدخل الراجح فيما لا ريب فيه و المرجوح فيما فيه الريب و قد عرفت ان المزية الداخلية قد