تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٨٩ - الدليل على هذه القاعدة
[الدليل على هذه القاعدة]
(ثم الدليل على هذه القاعدة التى استدلوا بها ما عن التهذيب للعلامة قده ان دلالة اللفظ على تمام معناه اصلية و على جزئه تبعية و على تقدير الجمع يلزم ترك دلالة تبعية و هو اولى من ترك دلالته الاصلية كما على تقدير الطرح انتهى) مثلا اذا قال المولى اكرم العلماء و قال فى مجلس آخر لا تكرم العلماء ففى طرحهما رأسا ترك العمل على طبق الدلالة المطابقية التى هى اصلية و فى الجمع بينهما بحمل الاول على العلماء العدول و حمل الثانى على العلماء الفساق ترك لبعض المدلول من كل منهما و دلالة اللفظ على بعض المدلول دلالة تبعية للدلالة على الكل و هو اولى من ترك الدلالة الاصلية و هذا كما ترى على تقدير الاولوية لا دليل على اعتبارها لا شرعا و لا عقلا و لا عرفا و المتراءى من كلام العلامة ان المراد من القاعدة هو الجمع بحسب الدلالة كما هو المتراءى من عبارة ابن ابى جمهور الاحسائى فى عوالى اللئالى و هو المحدث الحكيم المتكلم الشيخ محمد ابن على ابن ابراهيم ابن ابى جمهور و كتابه العوالى بالعين المهملة لا بالغين المعجمة عن المستدرك قال فى محكى كلامه «ان كل حديثين ظاهرهما التعارض يجب عليك اولا البحث عن معناهما و كيفية دلالة الفاظهما فان امكنك التوفيق بينهما بالحمل على جهات التأويل و الدلالات فاحرص عليه و اجتهد فى تحصيله فان العمل بالدليلين مهما امكن خير من ترك احدهما و تعطيله باجماع العلماء فاذا لم تتمكن من ذلك و لم يظهر لك وجه فارجع الى العمل بهذا الحديث انتهى) يعنى الى مقبولة عمر بن حنظلة فما عن الشهيد الثانى من تنصيف دار تداعياها على قاعدة اولوية الجمع غير موافق للمراد من القاعدة اذ هذا جمع بحسب العمل و لو بالتبعيض لا جمع بحسب الدلالة بالتصرف فى ظهور المتعارضين و حملهما على معنى يكون توفيقا بينهما كما ان العمل بما دل على الحكم الالزامى دون ما دل على الحكم الغير الالزامى المذكور فى كلام الاستاد جمع عملى ايضا لا دلالى و البحث عن الجمع العملى بحث عن عمل المكلف و ان كان دليله هذه القاعدة و هى مسئلة فقهية بخلاف البحث عن الجمع الدلالى فانه يقع فى طريق الاستنباط فيسع للاصولى البحث عنه دون تلك المسألة كما هو واضح و يتفرع على ما ذكرنا عدم جريان القاعدة فى الخبرين النصين لعدم امكان التصرف فيهما بحسب الدلالة و ان