تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٠١ - في أنه لو ورد العام بعد الخاص تعين التخصيص
مع كون النسبة بين واحد من العامين مع الثالث عموما و خصوصا مط و محل الكلام فى الاقسام فى المنفصلات لا فى المتصلات و المقصود من البحث فى هذه الاقسام اثبات لزوم التخصيص بكل واحد من الخصوصات ما لم يلزم منه محذور الاستيعاب او انتهائه الى ما لا يجوز الانتهاء اليه عرفا و لو لم يلزم الاستيعاب و إلّا فلا بد من معاملة التباين بين العام و بين المجموع فيجرى عليها حكم التعارض و كذا لا بد من التخصيص فيما كان هناك عامان و خاص بالنسبة الى واحد من العامين و معاملة التعارض بعد التخصيص و نحن نضرب امثلة فى هذا المجال اذ بالمثال يتضح الحال و لعله باشباع الكلام فى هذه الاقسام التى تعرض لها الاستاد يتضح حال ساير الاقسام المذكورة فى كلام القوم كما اذا كان بين الثلاثة التباين او العموم و الخصوص من وجه و نحوهما و قد تعرضوا صورة اتصال بعض الخصوصات بالعام مع انفصال بعض آخر و ينبغى اخراج هذه عن محل البحث اذ للكلام الواحد بما له من اللواحق ظهور واحد و الكلام هنا فى الظهورين فى الكلامين المستقلين (قوله و لذا وقع بعض الاعلام فى اشتباه و خطاء حيث توهم انه كان هناك عام و خصوصات و قد خص ببعضها اذا كان اللازم ملاحظة النسبة بينه و بين ساير الخصوصات بعد تخصيصه به فربما تنقلب النسبة الى عموم و خصوص من وجه فلا بد من رعاية هذه النسبة) اقول هو الفاضل النراقى قده فلاحظ العام بعد تخصيصه بخاص قام عليه الاجماع او العقل مع الخاص الآخر فاذا ورد اكرم العلماء و قام الاجماع على عدم وجوب اكرام فساقهم و ورد بدليل لفظى لا تكرم النحويين انقلبت النسبة بعد اخراج الفساق الى العموم من وجه اذ يصير مفاد العام اكرم العلماء الغير الفساق و مادة الافتراق من جانب العام هو الفقيه العادل و مادة الافتراق من لا تكرم النحويين هو النحوى الفاسق و مادة الاجتماع بينهما هو النحوى العادل فيتعارضان فى مادة الاجتماع و على القول بشمول اخبار العلاج للعامين من وجه فلا بد من تقديم الراجح و مع فقده لا بد من التخيير و قد سبق التحقيق فى ذلك سابقا و كذا الحال فيما اذا خرج الخاص عن العام بحكم العقل كما اذا كان الفساق منهم فى بلاد بعيدة لم تكن قدرة للمكلف على اكرامهم فانه بعد اخراج الفساق عن العام بحكم العقل تنقلب النسبة الى العموم من وجه و هذا فيما اذا لم يصل الى مرتبة الارتكازية