تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٠٠ - في نقل أخبار تدل على التوقف
خبرين احدهما يأمر و الآخر ينهى قال «ع» يرجه حتى يلقى من يخبره فهو فى سعة حتى يلقاه بناء على ان المراد من الارجاء ارجاء نفس الواقعة من حيث تعيين حكمها و كون المراد من السعة هى السعة فى العمل بالخبر الآمر او الناهى اذ لا يخلو عمل المكلف من واحد من الفعل و الترك و ليس شأن الشارع بيان السعة فى نفس الفعل او الترك كما انه ليس المراد الترخيص فى الفعل فى زمان و فى الترك فى زمان آخر حتى يكون ترخيصا فى المعصية مع علم المكلف اجمالا بواحد من الحكمين إلّا ان يحمل على مورد يحتمل المكلف كذب الخبرين و هو بعيد جدا و عليه فالمراد جعل التوسعة فى الأخذ بواحد من الخبرين فتكون من ادلة التخيير فما فى الدرر من احتمال ان يكون المراد من قوله (ع) «فهو فى سعة الخ» كون المكلف فى سعة من الامر و النهى الواقعيين حتى يعلم حكم الواقعة لا انه فى سعة الاخذ باحد الخبرين كما هو المدعى منظور فيه و هذه مادة الافتراق من جانب اخبار التخيير و لا دلالة عليه فيها فى مورد الاجتماع مع اخبار التوقف و الاحتياط الذى يمكن فيه الاحتياط إلّا بالاطلاق الشامل لغير المورد و كخبر احمد بن الحسن الميثمى عن الرضا «ع» انه قال اذا ورد عليكم عنا فيه الخبر باتفاق يرويه من يرويه فى النهى و لا ينكره و كان الخبران صحيحين باتفاق النقلة فيهما فيجب الاخذ باحدهما او بهما جميعا او بايهما شئت فاحببت موسع ذلك لك من باب التسليم لرسول اللّه و الرد اليه و الينا و كان تارك ذلك من باب العناد و الانكار الخ و متن هذه الرواية هكذا فى هذه النسخة الحاضرة عندى و كمرسلة الكافى بايهما اخذتم من باب التسليم وسعكم و كرواية الحسن بن جهم عن الرضا «ع» قلت يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين و لا نعلم ايهما الحق قال «ع» اذا لم تعلم فموسع عليك بايهما اخذت، و قد مر آنفا بيان دلالة خبر الحرث على التوسعة فى التخيير فى زمان الحضور و الغيبة
[في نقل أخبار تدل على التوقف]
«قوله و منهما ما دل على التوقف مط» اقول يعنى سواء كان هناك مرجح لواحد من المتعارضين ام لا كالمروى عن الوسائل ان محمد ابن على بن عيسى كتب اليه يسأله عن العلم المنقول الينا عن آبائك و اجدادك «ع» قد اختلف علينا فيه فكيف العمل على اختلافه او الرد اليك فيما اختلف فيه فكتب «ع» ما علمتم انه قولنا فالزموه و ما لم تعلموه فردوه