تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٠٨ - في أنه لو ورد العام بعد الخاص تعين التخصيص
الخاصين فعلى تقدير اختيار العام تصل النوبة الى ملاحظة العلاج بين الخاصين حسبما مر بيانه آنفا و قد ابدينا الاحتمالات فى هذه الصورة و فى الصور السابقة قبل الشروع فى شرح كلام الاستاد (قوله هذا فيما كانت النسبة بين المتعارضات متحدة و قد ظهر منه حالها فيما كانت النسبة بينها متعددة) اقول المراد من اتحاد النسبة كون نسبة الاثنين منها الى العام نسبة الخصوص المطلق و ان كان بين الخاصين التباين كقوله يجب اكرام الفقهاء و يحرم اكرام فقهاء البصريين و يحرم اكرام فقهاء الكوفيين فان بين الخاصين هو التبان او العموم من وجه او الخصوص المطلق بان يكون واحد من الخاصين اخص من الخاص الآخر و لكن لا يحصل العلم الاجمالى بكذب واحد من الخاصين فى هذه الصورة فلا بد من ملاحظة العام مع الخاص الاعم بعد تخصيصه بالخاص الاخص فعلى تقدير الاستيعاب و ما فى حكمه يكون التباين بين العام و الخاص الاعم و على تقدير عدمه يخصص العام به بعد تخصيصه بالخاص الاخص كقوله يجب اكرام العلماء و يحرم اكرام الفساق منهم و يجب اكرام الفساق من النحويين و المراد من تعدد النسبة ان يكون هناك عامان و خاص بالنسبة الى واحد من العامين و كانت النسبة بين العامين مختلفة بالتباين او العموم من وجه و كذا نسبة الخاص الى عام آخر مثال التباين بين العامين قوله يجب اكرام العلماء و يحرم اكرام العلماء و يحرم اكرام الفساق من العلماء فانه يخصص الاول بالثالث فيصير يجب اكرام العلماء الغير الفساق و لا بد من معاملة التباين مع العامين و مثال العموم من وجه مذكور فى كلامنا قبل شرح كلام الاستاد (اعترض على الاستاد على قوله «بل لكونه كالنص فيه فيقدم على الآخر الظاهر فيه» بان العام و ان كان نصا فى ذلك المقدار إلّا ان ذلك المقدار صدقه على الباقى بعد التخصيص كصدقه على ما خرج بالتخصيص و ح يمتنع ان يكون نصا فى خصوص الباقى بعد التخصيص و المفروض ان الباقى مورد المعارضة و دلالته عليه كدلالة غيره عليه و عليه فلا وجه للاستدراك بقوله «نعم لو لم يكن الخ» اذ الباقى مورد المعارضة بين العام المخصص و العام الآخر و ليس العام المخصص نصا فيه على تقدير انتهاء الباقى الى ما لا يجوز ان يجوز عنه التخصيص اذ ذلك المقدار ليس معينا فى خصوص الباقى بعد التخصيص انتهى) و اعترض ايضا انه لا وجه للتفصيل بين القسمين لان