تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٢٠ - في لزوم مراعات الترتيب بين المرجحات لو قيل بالتعدى
الالتزام اذ يلزم من التعبد بالموافق فعلا عدمه لكون الحمل على التقية إلقاء له فى مقام العمل لا اعمالا له فينتج ذلك تعين ترجيح خبر الاعدل على الخبر المخالف و هذا بخلاف المتعادلين فانه لا محذور ح فى الاخذ بالمخالف و طرح الموافق فى المتعادلين لوضوح انه ليس لازم قصر الترجيح بمخالفة العامة على المتعادلين الالتزام بالتعبد الفعلى فى المتعارضين حتى يلزم المحذور المذكور و بهذا التوجيه الذى افاده الاستاد يندفع عن الشيخ اشكاله عليه بقوله ضرورة انه لا معنى للتعبد بسند الخ حسبما مر بيانه هناك (قوله و انت خبير بوضوح فساد برهانه ضرورة عدم دوران امر الموافق بين الصدور تقية و عدم الصدور رأسا لاحتمال صدوره لبيان حكم اللّه واقعا و عدم صدور المخالف المعارض له اصلا و لا يكاد يحتاج فى التعبد الى ازيد من احتمال صدور الخبر لبيان ذلك بداهة) اقول هذا تزييف لقول صاحب البدائع لوضوح ان الخبر الموافق للعامة لا يخلو فى الواقع و نفس الامر اما صادر عن الامام (ع) الخ و قد لخصه الاستاد بقوله بما حاصله) بيانه ان الخبرين المتعارضين اذ كانا نصين علم كذب احدهما و يحتمل كذبهما معا و اذا كان ظاهرين لم يعلم كذب احدهما لاحتمال ارادة خلاف ظاهرهما و لو بمعونة قرينة متصلة ساقطة و دليل التعبد بالسند يشمل المتعارضين ذاتا اذ ملاك الشمول و هو الطريقية محفوظ فى النصين المتعارضين المعلوم كذب احدهما اجمالا فضلا عن الظاهرين و على هذا يدور الامر فى الخبر الموافق بين احتمالات ثلاثة و الاحتمال الثالث احتمال صدوره لبيان الحكم الواقعى و عدم صدور الخبر المخالف رأسا فيما اذا كانا نصين و احتمال صدور الخبر المخالف ايضا فيما اذا كانا ظاهرين لاحتمال ارادة خلاف الظاهر فيه نعم انما يدور احتمال الخبر الموافق بين الاثنين فيما اذا كان المخالف قطعيا سندا و دلالة فانه لا يحتمل فى المخالف صدوره تقية فيكون لبيان الحكم الواقعى فكون صدوره جهة محرزة بمجرد المخالفة لهم بلا حاجة الى القطع بذلك و قول صاحب الحدائق باحتمال التقية فى الخبر المخالف لهم غير سديد حسبما مر بيانه فى مبحث عدم حجية الخبر الموافق لهم فالنص الغير القطعى السند الموافق لهم اما صادر تقية و اما كاذب سندا و اما الظاهر الموافق لهم فيحتمل ارادة خلاف الظاهر منه فلا يدور امره بين كذبه سندا او صدوره تقية