تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٣٧
و اما التخيير فلا وجه له اصلا لا بحسب الاصل فى المتعارضين لانه التساقط فى كل واحد من مدلوليهما الخاص و لا لاخبار التخيير لان المفروض ان واحدا منهما واجد لمزية الموافقة للكتاب هب انه لا يصدق عنوان المخالفة على الخبر المخالف بالنسبة الى ظاهر الكتاب لاجل كون الخاص قرينة صارفة له فلا يندرجان فى عنوان التعارض الموضوع لاخبار العلاج فلا اقل انه لا يصدق عليه الموافق لاجل مخالفة دلالته نصا او ظهورا لظاهر الكتاب كما هو الشأن فى المخصص المنفصل فاذن يكون الخبر الموافق مشمولا لقوله (ع) «خذ بما وافق الكتاب لمكان التعارض بين الخبر الموافق و المخالف الموضوع لاخبار العلاج فدائما يكون واحدا من المتعارضين ذا مزية راجحة فحينئذ ان كان الخبر المخالف ذا مزية ارجح كالشهرة على قول الشيخ قده حسبما يصرح فى كلامه الآتى بانه لا بعد فى تقديم الشهرة على موافقة الكتاب الخ) قدم المخالف و خصص به ظاهر الكتاب و اما التقية فلا تتصور فى الخبر الموافق للكتاب الموافق للعامة اذ لا تقية فى الكتاب و لو كان الخبر المخالف ذا مزية لم تكن اقوى من موافقة الكتاب و لو على القول بالتعدى لم تكن هذه الصورة مشمولة لاخبار الترجيح و لا لاخبار التخيير اما الاول فلما فيها من قصور الدلالة و اما الثانى فلانه على القول بتقييدها بفقد المرجح لم يكن اطلاق شامل للمتفاضلين ففيما اذا كان مؤدى الخبرين حكما الزاميا كوجوب الضدين او وجوب شىء و حرمته حكم العقل بالتخيير العذرى لان لازم نفى الثالث عدم جواز الرجوع الى الاصل المخالف كاصالة البراءة فلا بد من الاخذ بواحد منهما و هذا بخلاف ما اذا كان مؤدى واحد منهما غير الحكم الالزامى فانه لا حجر فى الرجوع الى اصالة البراءة الموافقة لمؤدى واحد منهما هذه قضية القاعدة و اما بالنظر الى العمومات كقوله «خذ بما وافق الكتاب» فلا شك ان قضية عموم الموصولة شمولها للخبر الموافق و حيث ان الترتيب المذكور فى اخبار المرجحات كان محمولا على الترتيب الذكرى لا الشرطى على القول بالاقتصار عليها فضلا عن القول بالتعدى فلم تنهض لتقييد اطلاقات اخبار الترجيح بموافقة الكتاب و عليه يجب الاخذ بالخبر الموافق للكتاب سواء كان فى المخالف مزية من المزايا المنصوصة