تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٩١ - الدليل على هذه القاعدة
تأويلهما و العمل بخلاف ظاهرهما (مدفوعة اولا بالمنع من بناء اهل اللسان على العمل بخلاف ظاهرى مقطوع السند لوضوح ان القطع بالسند ليس قرينة حالية او مقامية على الصرف عن الظهور الى معنى آخر و إلّا لم يكونا متنافيين الا بالظهور البدوى الزائل بعد العثور على القطع بالسند و المفروض انه ليس هناك معنى آخر يكونان منصرفين اليه بعد الصرف فاذن يصيران مجملين بعد الصرف و من المعلوم امتناع العمل على طبق المجمل فقطعى السند و ظنى السند سيان فى ذلك (و ثانيا ان الظهور امر وجدانى لاهل اللسان لا يحصل بمجرد تنزيل المؤدى او الظن به منزلة القطع و لا يوجب انقلاب الظن الى القطع و المفروض كون القطع بالصدور قرينة على الصرف و ح يصير بعد الصرف مجملا لا يمكن العمل على طبقه و قد مر فى محله منع كون دليل الحجية مفيدا لمثل هذا النحو من التنزيل (تتميم ما ذكرناه من السببية انما هو فيما اذا فرض صدورهما من متكلم واحد حصل هناك ظهور آخر به يرتفع التنافى بين المتعارضين و اما اذا لم يكن كك فلا سببية كك اصلا سواء حصل الجمع بالتصرف فى ظاهر كليهما او بالتصرف فى ظاهر واحد منهما و الاول كما اذا ورد اكرم العلماء و لا تكرم العلماء بحمل الاول على العدول و الثانى على الفساق و الثانى كما اذا ورد اغتسل للجمعة و ينبغى غسل الجمعة بحمل الامر على الندب فيما اذا لم يساعد العرف على هذا الحمل (لا يقال ان الشك فى اعتبار الظهور مسبب من الشك فى اعتبار السند لوضوح ان المعتبر ظاهر ما كان صدوره مفروغا عنه اذ الظهور التصديقى انما يتحصل فيما اذا احرز صدور الكلام من متكلم متصد للبيان فغب التعبد بالسند يتعين صرفهما فى معنى به يرتفع التنافى بينهما إلّا ان يكونا نصين مقطوعى الدلالة فى المؤدى (لانا نقول هذا انما هو فى صدور كل خبر بالنسبة الى نفس ظهوره لا بالنسبة الى الحديثين لعدم الارتباط بينهما بعلاقة السببية و المسببية فلو كان حديث ظاهره خلاف العقل او الاجماع يتصرف فى ظاهره بحمله على ما لا يخالف الدليل القطعى بعد الاخذ بدليل السند و هذا بخلاف ظاهرى الحديثين فان دليل التعبد بسند كل واحد منهما ليس مقتضيا لصرف ظهور الآخر عما هو ظاهر فيه و لو كان مقتضيا لكان دليل التعبد بسند الآخر مقتضيا ايضا لصرف الآخر و هما فى مرتبة واحدة لا ترتب بينهما اصلا و لازم ذلك حصول