تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٢٢ - الوجه الثاني كون الخبر المخالف للعامة موثوقا به
الاصول و القواعد كما اذا لم يكن ذلك الاحتمال اصلا من اعظم الفوائد و يكفى فى مقام الترجيح بل يكفى ما دونه بان يكون الترجيح ح بمجرد ابعدية المخالف عن الباطل و ان لم يتعين الرشد فيه على ما اعترف به قده فى غير موضع من كلماته فضلا عن مثل المرجح فى المقام فانه يوجب كون كل من هذه الاحتمالات المخالفة اقرب الى الرشد و الحق من ذلك الاحتمال (ان قلت قضية تضاد الاحكام كون تلك الاحكام الاربعة الباقية على خلاف الحق و الرشد لان المفروض ان مؤدى الخبر المخالف لهم هى الحرمة مثلا المضادة لسائر الاحكام فغيرها مخالف للحق فكيف يكون كل من تلك الاحتمالات المخالفة لهم اقرب الى الرشد و الحق من ذلك الاحتمال و ليس فى ظرفية كلمة «فى» فائدة اصلا فضلا عن ان تكون مفيدة لاعظم الفوائد اذ ليس مفاد التعليل المذكور تنزيل تلك الاحتمالات منزلة الحق و الرشد حتى يترتب عليه لزوم المعاملة معها فى الرجوع الى الاصول و القواعد كما اذا لم يكن ذلك الاحتمال اصلا بل مفاد التعليل قضية خبرية لا بد من صدقها مطابقتها للواقع و مع عدم كون الرشد فى كل من الاحتمالات المخالفة لا معنى لكون الرشد ثابتا فى خلافهم على نحو الظرفية فاذن ترجيح الخبر الدال على الحرمة مثلا على الخبر الدال على الوجوب الموافق لهم ليس لاجل الرشد فيها بل لا بعدية الحرمة عن الباطل لمكان مخالفتها لهم و قد صرح الشيخ قده بذلك فى ذيل كلماته فلا وجه لهذا الايراد عليه اصلا) قلنا ان قضية التعارض فى ظنى الصدور هو سقوط المتعارضين فى خصوص كل ما يؤديان اليه فلا الحرمة المخالفة لهم بخصوصها ثابتة و لا الوجوب الموافق لهم ثابت بسبب دليل الحجية و انما يترتب على نفى الثالث ترتيب آثار عدمه لا كون الحق و الرشد واقعا فى خصوص الحرمة المؤداة دون غيرها بل يحتمل كذب الخبرين معا بان يكون الحق فى حكم آخر من الاحكام الثلاثة و حيث ان كل هذه الاحتمالات الاربعة مخالفة للوجوب الموافق لهم كان قضية صدق التعليل بكون الرشد فى خلافهم اشتراك الرشد و الحق بين الاربعة و الغاء الاحتمال الموافق لهم من بينها بمعنى كونها اقرب الى الرشد بالنسبة الى الاحتمال الموافق لهم الذى هو باطل بمقتضى ظهور التعليل بقول مطلق لا انها كلها حق بقول