تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٥٢ - الجواب ان الشارع جعل واحدا من الخبرين المتعارضين فيما اذا طرأ عليه عنوان المأخوذ حجة فعلية
فى حاشيته على قول الشيخ قده «من حيث ظهور صدرها فى التحكيم» و فى ظهوره فيه تأمل بل بنظرى القاصر ظهوره فى القاضى المنصوب و ذلك لان قوله (ع) «فانى قد جعلته» فى غاية الظهور فى اعطائه المنصب و نصبه قاضيا و حاكما فى قبال قضاة الجور و حكامهم المنصوبة من قبل الجائر و لهذا ترى الاصحاب خلفا بعد سلف لا يزالون يتمسكون بهذه الرواية على نصب الفقيه فى زمان الغيبة عموما هذا مع ما فى تفريعه قده من الاشكالات عليه ما لا يخفى بداهة انها لو كان المراد القاضى المنصوب تكون اشد و اقوى حسبما لا يخفى ثم ان هاهنا اشكالا آخر لم يذكره المصنف و هو ان الامر فى تعيين الحاكم و اختياره انما هو بيد المدعى فينفذ حكم من اختاره فى الواقعة لا حكم من اختاره المنكر و ان كان افضل و قد فوض الامر فيها الى نظرهما و تحريمها بعد اختلافهما فى الحكم إلّا ان ينزل فرض السؤال على خصوص صورة التداعى و ليس بالبعيد و عليه تندفع الاشكالات الأخر ايضا اما التعدد فلعدم تراضيهما على واحد بل المفروض رفع كل امره الى واحد و اما غفلة الحكمين مع ان لزومها ممنوع لامكان اطلاع كل على قدح فى مستند الآخر فمثلها غير عزيز و اما تحريمها فى سند الحكمين فلا يبعد كل البعد بعد عدم نفوذ احد الحكمين من الحكمين على واحد منهما لعدم تمكين واحد منهما الآخر فى تعيين من اختاره من الحكمين و اما حكم احدهما بعد الآخر فلا ضير فيه اصلا حيث لم يكن حكم الاول نافذا على من عليه حيث لم يرض به مع انه يمكن هذا لعدم الاطلاع على صدور الحكم من الآخر و اما تساقطهما فهو مط ممنوع و المسلم منه انما هو فى صورة تساوى الحكمين و اما غير هذه الصورة فيمكن الاستناد الى الرواية فى جواز التحرى و اجتهاد فى تعيين حكم المسألة المتنازع فى حكمها بالرجوع الى ملاحظة صفات الحكمين او صفات ما استند اليه من الروايتين لعدم قيام دليل على المنع منه مع كفايته فى دفع الخصومة اذ منشؤها الاختلاف فى الحكم حسب الفرض على ما يقتضيه ظاهر الرواية انتهى) قال الشيخ قده فى ذيل علاج تعارض المقبولة و المرفوعة بعد قوله «فتكون الصفات من مرجحات الحكمين» ما هذا لفظه «نعم لما فرض الراوى تساويهما ارجعه الامام (ع) الى ملاحظة الترجيح فى مستنديهما و امره بالاجتهاد