تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٣٣ - نقل و تعقيب في الترجيح بالشهرة
فلعله لاختصاص ما فى المقبولة المقبولة عنده بمورد الحكومة و فصل الخصومة فى نظره و لم تكن المرفوعة بمعتبرة عنده (قال الشيخ قده بعد نقل عبارة الكلينى قده و لعله ترك الترجيح بالاعدلية و الاوثقية لان الترجيح بذلك مركوز فى اذهان الناس غير محتاج الى التوقيف و حكى عن بعض الاخباريين ان وجه اهمال هذا المرجح كون اخبار كتابه كلها صحيحة و قوله «و لا نعرف من ذلك إلّا اقله» اشارة الى ان العلم بمخالفة الرواية للعامة فى زمن صدورها او كونها مجمعا عليها قليل و التعويل على الظن بذلك عار عن الدليل و قوله «لا نجد شيئا احوط و لا اوسع الخ» اما اوسعية التخيير فواضح و اما وجه كونه احوط مع ان الاحوط التوقف و الاحتياط فى العمل فلا يبعد ان يكون من جهة ان فى ذلك ترك العمل بالظنون التى لم يثبت الترجيح بها و الافتاء بكون مضمونها هو حكم اللّه لا غير و تقييد اطلاقات التخيير و التوسعة من دون نص مقيد انتهى» و فى قوله قده «لان الترجيح بذلك مركوز فى الاذهان» نظر لان الترجيح بغير الشهرة مركوزا فى اذهانهم لوضوح ان بنائهم فى اماراتهم عند التعارض المعلوم كذب واحد منهما التوقف و الفحص لا الترجيح بالصفات نعم صار كذلك مركوزا فى اذهان اصحاب الائمة (ع) منذ ورد عنهم اخبار العلاج و لو فى الجملة و قال الاستاد فى حاشيته (على كون اخبار كتابه كلها صحيحة) «لا يخفى سخافة الوجه بداهة انه لو سلم ذلك لا ينافى الترجيح بالاعدلية و الاوثقية و هذا اوضح من ان يخفى على ذى مسكة انتهى» اذ الصحيح عند القدماء ليس هو المقطوع الصدور بل هو الموثوق به بالوثوق النوعى و هذا لا ينافى الترجيح فى مورد التعارض و فى قوله قده «من جهة ان فى ذلك ترك العمل بالظنون الخ» نظر لان الاخذ بمحتمل الرجحان فضلا عن مظنونه مما استقل به حكم العقل بعد قيام الدليل على عدم سقوطهما عن الحجية و دوران الامر بين الترجيح و التخيير نعم لا يجوز الافتاء بمضمونه انه حكم اللّه تعالى و المفروض تقييد اطلاقات التخيير بالثلاثة المذكورة فى كلامه بناء على الترجيح بها فاذن لا يجوز التمسك باطلاقات التخيير فى الشبهة الموضوعية و قد مر بيانه مستوفى نعم هذا انما يتم بناء على كون الروايات فى الثلاثة فى بيان تميز الحجة عن