تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٨ - وجه تقديم الخاص على العام
ان كان سند الخاص النص الذى هو قرينة من حيث الدلالة قطعا ظنيا من باب حجية خبر الواحد كان تقدمه على ظهور العام من باب الحكومة اذ لسان دليل حجيته القاء احتمال الخلاف الذى هو موضوع اصالة القرينة كما هو كك بالنسبة الى الاصول التعبدية و ان كان الخاص ظنيا بحسب السند و لم يكن نصا كان بين ظهوره و ظهور العام تعارض و كذا اذا كان قطعى السند مع كون العام ايضا كذلك كالعام الكتابى و خاصه فان بين ظهوريهما تعارض و ربما يقدم ظهور العام على ظهور الخاص و جعل قده النص الظنى الصدور واردا اذا كان مستند اصالة العموم الظن النوعى بارادة الحقيقة الحاصلة من الغلبة و قد سبق فى مبحث الاستصحاب فى تقدم الاستصحاب على القرعة ان الغلبة امارة حيث لا امارة و كذا ما استند اليها فيكون الظن النوعى المستند الى الغلبة حجة عند العرف معلقة ما لم تقم قرينة على خلافه و بقيامها على خلافه ينتفى حجيته عندهم لكن الاستناد اليها ممنوع جدا اذ لازم ذلك عدم الاعتداد باصالة الظهور قبل حصول الغلبة مع انه ليس كك ضرورة اعتبارها عند اهل اللسان قبل حصول الغلبة فانهم لا يزالون يتشبثون بذيل اصالة الظهور فى كلام كل متكلم منذ علم اللّه الانسان البيان كما هو جلى غنى عن البرهان (و قد اهمل الشيخ قده ذكر الاظهرية فى كلامه هاهنا لكنه صرح فى كلامه الآتى بكون الاظهر قرينة فمع ان الخاص الاظهر قرينة قطعا صارفة عن ظهور العام عند اهل اللسان يكون فى حكم الخاص النص فلو كان قطعيا من جميع الجهات كان واردا على اصالة العموم و احتمال الخلاف لا يقدح فى ذلك لان المفروض القطع بكون الاظهر قرينة و ان احتمل عدم كون مؤداه حكما واقعيا و المفروض القطع بصدوره لبيان الحكم الواقعى و من البين ان اصالة العموم مغياة بالعلم بالقرينة الصادرة و لو كان ظنيا من جهة السند كان الخاص الاظهر حاكما على اصالة العموم كما فى النص الظنى السند على قول الشيخ هذا و يظهر من كلام الشيخ قده الفرق بينهما (قال نعم الفرق بينه و بين القسم الاول ان التعبد بصدور النص لا يمكن إلّا بكونه صارفا عن الظاهر و فيما نحن فيه يمكن التعبد بصدور الاظهر و ابقاء الظاهر على حاله و صرف الاظهر لان كلا من الظهورين مستند الى اصالة الحقيقة إلّا ان العرف يرجحون احد الظهورين على الآخر فالتعارض موجود و الترجيح بالعرف بخلاف النص و الظاهر