تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٩ - وجه تقديم الخاص على العام
انتهى) و فيه ان الوجه فى التقديم هو القطع بكون الاظهر قرينة فيكون كالنص حسبما اوضحنا سبيله و قد افاد الاستاد توجيها لكلام الشيخ قده بما يوافق مذاقه فى كون تقديم الاظهر على الظاهر من باب الحكومة لا من باب الورود و لكن التحقيق انهما سيان حسبما ياتى بيانه من ذى قبل و قد سبق فى مبحث حجية الظواهر ان الظهور طريق لاستكشاف مراد المتكلم و ليس هناك اصول عدمية و لا اصول وجودية اصلا و قد اشبعنا الكلام فى ذلك (و قال الاستاد فى حاشيته على قول الشيخ قده «و ما ذكرنا من الحكومة و الورود جار» فيه ان الحكومة لا يعقل جريانها فيها اذ دليل حجيتها السيرة و هى كسائر الادلة اللبية لا بد ان يكون موضوعها محرزا كمية و كيفية بالجزم و اليقين فكيف يمكن ان تنالها يد التصرف باى نحو كان فلا يجرى فيها غير الورود ان قلت سيرة العقلاء ليست بنفسها حجة و دليلا على اعتبارها ما لم يمضها الشارع و لو بعدم الردع و هو مما يتطرق اليها الاحتمال بلا اشكال ضرورة امكان ان يكون الممضى بعدم الردع مطلق اصالة العموم او خصوص ما اذا لم يتعبد بالنص فدليل التعبد به يشرحه و يبينه قلت نعم و لكن اذا كانت السيرة على الحجية مطلقا و اما اذا كانت على هذا النهج كما هو كك فالممضى هو مطلق ما استقرت عليه بلا زيادة و نقصان اللهم إلّا ان يكون المصنف قده بصدد مجرد الفرض و الامكان لا فعلية الوقوع و الجريان فافهم) توضيحه انه لا مرية ان السيرة من سنخ العمل بلا مزيد تعبد منهم و لا من الشارع اصلا و معنى امضاء الشارع كون عمله على طبق سيرتهم بلا تصرف زائد على ذلك لا على وفقها و لا على خلافها و السيرة تكون باقية حتى يقع عنهم العمل على خلافها فتكون السيرة اللاحقة رافعة حقيقة للسيرة السابقة و لا بد من احرازها بحدودها فى مقام تقديم الخاص على عموم العام كما هو قضية التبعية لاهل اللسان فى العمل بالظواهر بان يحرز انهم لا يزالون يعلمون على طبق العموم بالنسبة الى افرادها حتى يقوم الخاص النص الظنى المعتبر على خلاف العام فحينئذ يتبدل السيرة السابقة الى السيرة اللاحقة على تقدم الخاص على عموم العام و من البين ان السيرة السابقة ترتفع ح من اصلها لا انهم يرفعون اليد عن العموم بملاحظة القاء الشارع احتمال الخلاف و لو فرض ان سيرتهم لا ترتفع بمجرد العثور على حجية الخاص بل بضميمة امر