تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٣٠ - نقل و تعقيب في الترجيح بالشهرة
فى المقبولة بناء على كونها مرجحة فى مورد الحكومة لو لا دلالة الاخبار الأخر على الاطلاق و اما موافقة الخبر للعامة المذكورة فيها فقد عرفت انها موجبة لسقوط الموافق عن الحجية رأسا و مما ذكرنا ظهر ما فى قوله فى ذيل هذه العبارة قال «و اما الترجيح بموافقة الكتاب و مخالفة العامة فمذكور فى كثير من نصوص الترجيح و لا ينحصر ذكرهما بالمقبولة حتى يحتاج فى التعدى عن موردها الى معمم مع ان تعليل الترجيح بمخالفة العامة بكون الرشد فى خلافهم يقتضى التعدى عن مورده ايضا انتهى» و قد اوضحنا وجه كون التعليل المذكور دالا على حجية الخبر المخالف و انه فى بيان تميز الحجة عن اللاحجة و اشبعنا الكلام فيه بما لا مزيد عليه (قوله منها دعوى الاجماع على الاخذ باقوى الدليلين و فيه ان دعوى الاجماع مع مصير مثل الكلينى الى التخيير و هو فى عهد الغيبة الصغرى و يخالط النواب و السفراء قال فى ديباجة الكافى «و لا نجد شيئا اوسع و احوط من التخيير مجازفة») اقول عن الكلينى فى ديباجة الكافى «اعلم يا اخى ارشدك اللّه انه لا يسع احدا تميز شىء مما اختلفت الرواية فيه من العلماء برأيه الا على ما اطلقه العالم بقوله «اعرضوهما على كتاب اللّه عزّ و جل فما وافق كتاب اللّه فخذوه و ما خالف كتاب اللّه فذروه» و قوله (ع) «دعوا ما وافق القوم فان الرشد فى خلافهم» و قوله (ع) «خذوا بالجمع عليه فان المجمع عليه لا ريب فيه و لا نعرف من جميع ذلك الا اقله و لا نجد شيئا احوط و لا اوسع من رد علم ذلك كله الى العالم و قبول ما وسع الامر فيه بقوله» بايهما اخذتم من باب التسليم وسعكم انتهى» و يحتمل ان يكون مراده قده من قوله «و لا نجد شيئا احوط» انه لا نجد شيئا احوط و لا اوسع من رد الشبهات الى الامام (ع) فيسأل عنه (ثم انه يحتمل ان يكون وجه رجوعه الى التخيير انسداد باب العلم التفصيلى بالمرجحات المنصوصة المذكورة فى كلامه من جهة ان العلم بمخالفة الرواية للعامة فى زمن صدورها غير حاصل و كذا كونها مجمعا عليه و التعويل على الظن خال عن الدليل و العمومات الكتابية التى يمكن عرض المتعارضين عليها قليلة فى الغاية فانها فى مقام الاهمال مثل قوله عزّ و جل «اقيموا الصلاة و آتوا الزكاة و للّه على الناس حج البيت» و غير ذلك و لازم ذلك التزامه بالترجيح بالثلاثة و الرجوع الى التخيير لاجل عدم العلم بها لا ان الحكم هو التخيير مع العلم