تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٤٢ - في أن التعارض يوجب سقوط احد المتعارضين عن الحجية
للعلم الاجمالى مهملة لا مطلقة و تقع فى المنفصلة المرددة كان يقال هذا الحكم المؤدى لهذا الخبر كذب ام مؤدى الآخر و هذا بخلاف المطلقة فانها واقعة فى المنفصلة الحقيقية كما يقال الحيوان اما ناطق او ناهق و الفرق بينهما ان الحكم و الاثر للمطلقة يسرى الى العدلين كالحركة بالارادة مثلا و لا كك الامر فى المرددة فان الحكم للمرددة لا يسرى اليهما معا فوجوب الاجتناب مثلا لا يسرى الى الطرفين اذ فى المهملة ترديد فى ثبوت الحكم فى اى واحد من الطرفين فظهر ان الخبر المعلوم الكذب منطبق على واحد من الطرفين على نحو الاهمال و اما حديث عدم انطباق المعلوم بالاجمال الذى هو صورة ذهنية و هى المعلومة بالذات على الخارج الذى هو معلوم بالعرض بمعنى عدم اتحادهما وجودا كاتحاد الكلى الطبيعى مع فرده فى الخارج فصحيح لا ننكره إلّا ان قضية كون العلم مرآة للخارج صحة ان يقال ان هذا او ذاك كذا و إلّا لم يكن العلم مرآة للخارج أ لا ترى انك تحكم على الصورة المنطبقة فى المرآة ان هذه وجه فلان حسن مع انها مباينة لوجه الرجل الخارجى و لا اتحاد بينهما وجودا اصلا و هذا شأن المرآة خارجية كانت او ذهنية و لو لا ذلك لم يسع للعقل ان يحكم بوجوب الاجتناب عن طرفى العلم الاجمالى لاحتمال انطباق المعلوم بالاجمال عليهما و قد تكرر منا بيان ذلك فى مطاوى كلماتنا فظهر ان الحمل لمكان الاتحاد وجودا مغاير للحمل لمكان المرآتية هذا انطباق مرآتى و ذاك انطباق اتحادى ثم تارة يكون للمعلوم بالاجمال واقع معين كالعلم الاجمالى بنجاسة واحد من الإناءين و كالعلم الاجمالى بكذب واحد من الخبرين و اخرى لا يكون له واقع معين اصلا كالعلم الاجمالى بعدم واحد من معلوم الكذب طريقا الى الواقع لوضوح ان الخبر المعلوم الكذب ليس طريقا بما هو معلوم الكذب لا بما هو كذب واقعا لعدم اعتبار الصدق فى الحجة الموجبة للعذر عند عدم المصادفة بل الخبر المشكوك الكذب طريق الى الواقع ما دام كونه مشكوكا فكما اذا علم كذبه تفصيلا سقط عن وصف الطريقية كك اذا علم كذبه اجمالا فالمعلوم الكذب اجمالا و ان كان له واقع معين لكن معلوم الطريقية ليس له واقع معين كالمعلوم عدم الطريقية على نحو الاجمال لاختصاص وصف الطريقية بواحد منهما بلا عنوان اذ مجرد القطع بالكذب ملق للخبر عن الطريقية و لو