تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٦١ - الجواب ان الشارع جعل واحدا من الخبرين المتعارضين فيما اذا طرأ عليه عنوان المأخوذ حجة فعلية
لمكان عدم تنقيح تمام الملاك فى حجية الخبر الموثوق به و لو فرض الظهور البدوى فى ذلك لكان اردا فهما بما يكون احتمال الخصوصية فيه اقوى كالاعدلية و الأفقهية من باب الاقتران بما يصلح للقرينة على الخلاف و معه لا يكون الظهور البدوى حجة عند اهل اللسان و بالجملة ليس عنوان الاقربية علة منصوصة فى الروايات و لا ماخوذا بعنوان الموضوع فى الامر بالاخذ و ليست دلالة الأصدقيّة و الاوثقية على الاقربية دلالة مطابقية و ثبوت الدلالة الالتزامية موقوف على اللزوم و لو كان عرفا بمعنى انسباق اذهانهم ان المراد منهما هو الاقربية و ان ذكرهما من باب التمثيل و كذا فى ذكر الأفقهية و الاعدلية و الاورعية و انما لم يكتف السائل بالسؤال عن ذلك و زاد أسئلة اخرى مع فهمه الكبرى الكلية لاجل مزيد الاطمينان بها و هل هذا كله تكلف بلا ملزم و تعسف بلا موجب و لو فرض لزوم الارجاء و لقاء الامام عند فقد المرجح و لو فى زمن الحضور لا التخيير و كان واحد من المتعارضين منقولا باللفظ و الآخر منقولا بالمعنى مع تساويهما فى المرجحات المنصوصة فهل يأخذ المكلف بالخبر المنقول باللفظ لاجل تطبيق الكبرى عليها او يبقى متحيرا و يرى لزوم الارجاء و لقاء الامام (ع) للسؤال عن حكم الواقعة او السؤال عن حكم تعارض الخبرين لا اظن ان يذهب و هم احد الى الاول و انما يذهب الوهم الى الاول لكون الاخذ بالاقرب موافقا للاحتياط و لعل ذا وجه الفتاوى بوجوب العمل بكل مزية توجب اقربية ذيها الى الواقع لعدم تمامية اطلاقات التخيير عندهم (قال الاستاد فى حاشيته على قول الشيخ قده «لم يسأل الراوى الخ» لعله لما فهم ان العبرة انما يكون باجتماع الصفات بحيث لا اعتبار بها اصلا عند افتراقها لم يسأل عن صورة انفراد بعضها من الآخر و تعارض بعضها مع بعض و لا دلالة لقوله «لا يفضل احدهما عن صاحبه» على ما فهمه ان الترجيح بمطلق التفاضل اذ لعل مراده ان لا يفضل احدهما على الآخر فيما ذكر من الفضيلة بان يكون احدهما مجمع الصفات بخلاف الآخر فافهم و استقم انتهى) و مراد الاستاد ان قول السائل «لا يفضل» ليس سلبا لمطلق الفضل و الوصف لانه لما فهم ان المرجح مجموع الصفات المذكورة سئل عن عدم اتصاف الحكمين بهذه الفضيلة المجموعة و لعل وجهه بعد حمل هذه الفقرة من المقبولة على استعلام الرواية التى كانت