تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٦٣ - الجواب ان الشارع جعل واحدا من الخبرين المتعارضين فيما اذا طرأ عليه عنوان المأخوذ حجة فعلية
الى انه لو كان المتعارضان مشهورين بمعنى كونهما قطعيى الصدور لانحصر الترجيح بالتقية و سقطت الشهرة عن الاعتبار من حيث الترجيح فيما اذا كان واحد من المتعارضين مشهورا و الآخر شاذا اذ لم يبق محل للترجيح مع القطع بصدور المشهور مع انه على هذا الفرض لم يبق محل للمرجحات الآتية كموافقة الكتاب فى المقبولة و بالترجيح بالصفات فى المرفوعة اذ هى مرجحات فى ظنى الصدور لا فى قطعيى الصدور و مقتضى التعدى عن مورد النص فى العلة المنصوصة وجوب الترجيح بكل ما يوجب كون احد الخبرين اقل احتمالا لمخالفة الواقع و هو المطلوب هذا توضيح كلام الشيخ قده (و اورد عليه الاستاد بان الرواية المشهورة فى نفسها مما لا ريب فيه لا بالاضافة الى الخبر الشاذ و الشهرة فى الصدور الاول بين الرواة و اصحاب الائمة (ع) كانت موجبة لكون الرواية مما يطمئن بصدورها بحيث يصح ان يقال عرفا انها مما لا ريب فيه كما لا يخفى و لا بأس بالتعدى منه الى مثله مما يوجب الوثوق و الاطمينان بالصدور) اقول لا ريب فى ظهور لاء نفى الجنس فى قوله (ع) لا ريب فيه فى نفى الطبيعة بمعنى عدم خروجه من كتم العدم الى صفحة الوجود بل صريحة فى العموم كما نص عليه اهل العربية و من ثم لا يصح ان يقال لا رجل فى الدار بل رجلان فحمل نفى الريب فى التعليل على نفى الريب بالاضافة الى الخبر الشاذ و لو كان فيه الف ريب مخالف لمفاد نفى الجنس بلا علاقة مصححة لذلك و عدم ارادة القطع بالصدور من نفى الريب حق لا ننكره و لكن حمله على الخبر الموثوق به شخصا الذى هو مما يطمئن بصدورها بحيث يصح ان يقال عرفا انه مما لا ريب على نحو السلب المطلق استعمال للاء النفى فيما هو المتبادر منه فى المحاورات فيكون التعليل فى بيان ترجيح المشهور على الشاذ اذ المشهور و الشاذ كلاهما حجة ذاتا لمكان اجتماعهما شرائط الحجية فهما موثوق بهما وثوقا نوعيا لان الشذوذ بمعنى عدم اشتهار الخبرين الرواة لا ينافى كونه موثوقا به عند العقلاء و زاد الشهرة فى الخبر المشهور الاطمينان الشخصى و به صار راجحا على الخبر الشاذ و لا جناح فى التعدى منه الى كل مزية توجب الوثوق و الاطمينان الشخصى مع كون الخبرين المتعارضين حجتين ذاتا موثوقا بهما نوعا نعم اذا كان الخبران كلاهما مشهورين موثوقا بهما نوعا