تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٧٥ - تنبيه
المخالفة و من المعلوم ان الخبر المخالف مع كونه محدثا للحكم الفعلى و رافعا للحكم الواقعى فضلا عن كونه مانعا عن اصل حدوث الحكم الواقعى كما هو المتراءى من كلام الشيخ قده لم يكن متصفا بالكذب بعد انتفاء الحكم الواقعى فبقيام الخبر على الحكم المخالف فى رتبة متقدمة على تطبيق المكلف قد ارتفع الحكم الواقعى و يرتفع الصدق ايضا فى رتبة متقدمة اذ هما فرع بقاء الحكم الواقعى بعد قيام الخبر على الخلاف حتى يتصف الدلالة بالصدق و الكذب عند تطبيق المكلف فلا واقع ح حتى يتصف الخبران بالتعارض مضافا الى ان قضية اخبار الترجيح المشتملة على المزايا المذكورة عدم الشمول على السببية اذ لا معنى لترجيح الخبر الموافق للكتاب على المخالف مع فرض كون المخالف للواقع محدثا للحكم الواقعى و كذا الترجيح بالاعدلية و نحوها مما لوحظ فيها الأقربية الى مصادفة الواقع فاخبار الترجيح دالة على الطريقية آبية عن السببية كما هو ظاهر و ح اذا قام خبران نصان على الضدين فى زمان حكم العقل بالتخيير للعلم بوجوب واحد منهما و الشك فى التعيين و لو مع احتمال مخالفتهما معا للواقع و كون مؤداهما واجبين لان المفروض عدم امكان الجمع بين الضدين نعم لو امكن الاحتياط بالجمع حكم العقل بالجمع كما اذا قام خبران نصان على وجوب الظهر و الجمعة مع العلم بكون واحد منهما واجبا و لمكان عدم العلم بخصوص المخالف السبب لحدوث وجوب مؤديه لزم الجمع بين الظهر و الجمعة و اذا قام خبران نصان على الوجوب و الحرمة فى شىء واحد كان هذا من باب الدوران بين المحذورين للعلم باحداث الخبر المخالف تكليفا الزاميا و الشك فى كونه وجوبا او حرمة فيحكم العقل بالتخيير حسبما مر بيانه فى مبحثه و لو قام خبران نصان واحد على الحكم الالزامى و الآخر على عدمه فلاجل احتمال كون العدم مؤدى الخبر المخالف و لازمه ارتفاع الحكم الالزامى الواقعى على تقدير موافقة الخبر المشتمل للالزامى و الشك فى ثبوت التكليف على المكلف يحكم العقل بالبراءة و اما الخبران الظاهران فالشبهة فيهما من باب الشبهة المصداقية لاحتمال مطابقتهما معا للواقع و لازمه ثبوت الحكم الالزامى فى الواقع و احتمال المخالفة للواقع و لو فى واحد من الخبرين فيكون الشك فى كونهما متعارضين على تقدير الموافقة و عدمه على تقدير