تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١١ - المراد من تنافى الادلة
الواقع نفى حرمة النقض بالشك فى مورد الاجتماع كما انه ليس مدلول الامارة القائمة على حكم واقعى نفى حرمة النقض بالشك و كذا بالنسبة الى حكم الحلية و نحوها فى ساير الاصول التعبدية اذ الشك المأخوذ فيها فى رتبة متأخرة عن الحكم الواقعى الذى هو مدلول الامارة و يكون فى طوله و مدلول دليل العام و الخاص فى عرض واحد سواء كان من سنخ الحكم الواقعى او من سنخ الحكم الظاهرى فاذن يكون التنافى بين المدلولين فى مقام الثبوت و انما يكون رفع التنافى فى مقام الاثبات بمعونة الجمع العرفى على تقدير عدم تمامية الورود و الحكومة بان يقال اذا كان احد العامين اقل افرادا عن الآخر بمعنى انه يلزم من تقديم الآخر عليه ان لا يبقى تحته الا افراد قليلة بحيث لا ينبغى ان يكون القاء ذلك العام من المتكلم بلحاظ تلك الافراد القليلة كان ذا وجه التقديم عند اهل العرف هذا اذا لوحظت النسبة بين الامارة و واحد من الاصول التعبدية كالاستصحاب و اما اذا لوحظت بالنسبة الى مجموع الاصول الشرعية فللأمارة حق التقدم عليها لئلا يلزم لغوية جعل الحجية للامارة بعد استيعاب الاصول لموارد الامارة باسرها و قد تقدم بيانه مستوفى فى مبحث الاستصحاب عند شرح قول الاستاد (و اما التوفيق الخ (و من موارد الافتراق قاعدة لا ضرر فان تقدمها على ادلة الاحكام الواقعية انما يكون بمعونة الجمع العرفى لا بالتخصيص و إلّا يلزم تخصيص الاكثر اذ عليه يلزم رفع اليد عن عمومها فى موارد كثيرة كالموارد التى يكون الضرر لازما للموضوع الالزامى كباب النفقات كوجوب نفقة الوالدين و الاولاد و الحقوق المالية كوجوب الزكاة و الخمس و الحج و البدنية كوجوب الجهاد و بالجملة كل فعل واجب ملازم للضرر غير منفك عنه خارج عن عموم قاعدة لا ضرر فبعد كون دليل ذلك الحكم الخاص اخص بالنسبة الى عموم القاعدة يلزم محذور تخصيص الاكثر و هذا المحذور انما يلزم على تقدير التخصيص لا على تقدير الجمع العرفى بيانه ان عنوان الضرر من مفاهيم العامة المنطبقة على الافعال الخاصة الضارة و لا مصداق له بحياله فى قبالها و تكون تلك الافعال الخاصة مصاديق لعنوان الضرر فالحكم المترتب عليه منسحب الى تلك الافعال بما هى معنونة بعنوان الضرر و لاجل ذا يرى العرف حق التقدم لدليل العنوان الطولى على كل واحد من ادلة الاحكام