تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١١٦ - (الوجه الاول انه لا مرية ان العامة كانوا يتهمون الشيعة بالرفض
الاوزاعى و الوليد و اهل مصر على فتاوى ليث ابن سعيد و اهل خراسان على فتاوى عبد اللّه ابن المبارك الزهرى و كان فيهم اهل الفتاوى من غير هؤلاء كسعيد ابن المسيب و عكرمة و ربيعة الرامى و محمد بن شهاب الزهرى الى ان استقر رأيهم بحصر المذاهب فى الاربعة سنة خمس و ستين و ثلاث مائة انتهى) و عن السيد الصدر فى شرح الوافية بعد نقل اهل الفتوى فى الامصار قال فحصروها فى الاربعة سنة خمس و ستين و ستمائة كما قيل و كذا عن الحدائق نقلا عن المحدث الاسترآبادى عن بعض علماء العامة و لعل ثلاث مائة فى كلام الشيخ قده غلط من النساخ و كان تعجب زرارة من افتاء الامام على خلاف الحق مع عدم حضور من يحسن عنه التقية و كان الامام (ع) عالما بمباشرة المستفتين لاهل الخلاف و نقل قول الامام (ع) لهم و من البين ان ايقاع هذا النحو من الاختلاف يفيد الفائدة المذكورة فى كلام صاحب الحدائق و مع كثرة هؤلاء المفتين من المخالفين و كثرة آرائهم قبل الاتفاق على المذاهب الاربعة و يبعد كون ما صدر من الامام (ع) مخالفا لكلهم و لو كان القاء الخلاف بين الشيعة بما هو مخالف لهم باجمعهم لكان منتجا لخلاف النتيجة المقصودة فيؤخذ برقابهم و يواجهون الشيعة بالاهانة و و الاذية بيان ذلك انه كان ديدن العامة حسب ما يلوح من حكاية اطوارهم انهم يتهمون الشيعة بالرفض و كان الرافضى اذل من اليهود عندهم و كانوا يواجهون من كان متهما بالتشيع عندهم بالاهانة و الاذية و كانت الائمة (ع) يواظبون على تحفظ الشيعة عن اسباب التهمة و يوصونهم على موافقتهم فى القول و على العمل بالتقية و هذه طريقة الائمة فى الامصار و الاعصار و من البين ان العامة اذا شاهدوا الشيعة يقولون قولا يخالف اقوال العامة او يفعلون فعلا لا يوافق مذهبا من مذاهبهم اتهموا المخالف لهم بالتشيع اذ العامة ما كانوا مطلعين على مذهب الشيعة الا نادرا فكانوا كلما رأوا من قول او فعل مخالفا لمذهبهم يزعمون انه مذهب الشيعة و يبادرون بالاهانة و الاذية فاذن يكون تكثير المذهب بين الشيعة مع عدم موافقته لمذهب احد منهم مخالفا للنتيجة المقصودة و موجبا لمزيد الاذية و قد وجه الشيخ كلام صاحب الحدائق بما لا يخلو عن الخلل (قال «ان بعض المحدثين كصاحب الحدائق و ان لم يشترط فى التقية موافقة الخبر لمذهب