تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٥٠ - في بيان تميز الاصل الموافق و المخالف
عن الثمرة بتاتا و ان الوجه فى عدم نفى الثالث على قول الشيخ عدم المقسم بين الثبوت و العدم مضافا الى عدم ترتب الثمرة على نفى الثالث فى هذه الصورة
[في بيان تميز الاصل الموافق و المخالف]
اذ قد عرفت ذلك فينبغى ان ننظر فى انحاء التعارض بين الاحكام الخمسة لتعيين الاصل الموافق و المخالف فنقول قد عرفت ان نفى الثالث مستند الى الدلالة على القدر المشترك بين مؤدى المتعارضين فلا بد من ان لا يكون الاصل الجارى مزاحما للقدر المشترك و إلّا كان اصلا مخالفا لهما فاذا دل دليل على حرمة شىء و آخر على وجوبه فالقدر المشترك بينهما خاصة هو الالزام فتكون الاصول الثلاثة الجارية فى الاحكام الثلاثة الترخيصية مخالفة و متى دل دليل على الحرمة او الوجوب و آخر على الاباحة الواقعية الذاتية اللااقتضائية التى تجتمع مع الحكم الالزامى و غيره فالاصول الجارية فى الاحكام الثلاثة غير مخالفة فضلا عن الاصل الجارى فى واحد من المؤديين و كذا الحال فيما اذا دار مؤداهما بين الكراهة و الاباحة او الندب و الاباحة و القدر المشترك بين الجميع هو الحكم المشترك بين الاقتضائى و اللااقتضائى و من البين ان هذه الاصول لا تكون مزاحمة للقدر المشترك نعم لو كان مؤدى الدليل المعارض هو الاباحة الفعلية كان القدر المشترك هما الحكمين الاقتضائيين فتكون الاصول مزاحمة له مخالفة للطرفين و مهما دل دليل على الوجوب و آخر على الكراهة فلما لم يكن بين الفعل و الترك قدر مشترك فلا محالة انه يجعل القدر المشترك بينهما الطلب المشترك بين طلب الفعل و الترك خاصة فتكون الاصول الثلاثة مخالفة لوضوح ان الطلب فى الحرمة طلب للترك و ليس قابلا لانقسامه الى طلب الفعل و الترك و الطلب فى الندب طلب الفعل خاصة و ليس فى الاباحة طلب اصلا فيكون الاصل الموافق هو الاصل الجارى فى واحد من المؤديين خاصة و كذا الحال فيما اذا دار مؤداهما بين الندب و الكراهة و اذا دار مؤدّاهما بين الحرمة و الكراهة فطلب الترك مشترك بينهما خاصة و لازمه كون الاصول الثلاثة مخالفة فظهر مما ذكرنا انه لا بد لتميز الاصل المخالف عن الاصل الموافق من تعيين القدر المشترك بين مؤدى المتعارضين خاصة فالاصل المخالف ما يكون مزاحما للقدر المشترك و الاصل الموافق ما لا يكون كك (قوله لا بها) اقول هذا ناظر الى كلام الشيخ قده قال اما لو جعلناها من باب الطريقية بمعنى ان الشارع لاحظ الواقع و امر