تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٤٩ - في ان ما ذكر فى التعارض بالذات سار فى التعارض بالعرض
على ثبوت القدر المشترك بينهما خاصة ظهران الدلالة على نفى الثالث لا يتأتى فى مؤدى الدليلين الذين يجتمعان فى موضوع واحد كوجوب الظهر و الجمعة لوضوح انهما ليسا قسمين حتى تحصل الدلالة على ثبوت المقسم بينهما خاصة المستتبع لنفى الثالث الذى هو مغاير للمقسم و مجرد العلم الاجمالى بعدم وجوبين فى ظهر يوم الجمعة او العلم الاجمالى بوجوب واحد منهما لا يوجب الظهور فى ثبوت الوجوب القدر المشترك كما ان دلالة دليل على ثبوت حكم من الاحكام الخمسة لا يستلزم الدلالة على نفى حكم آخر يكون ضدا له و ان كان العلم به يستلزم العلم بعدم ضده فى ذلك الموضوع اذ اثبات شىء لا ينفى ما عداه بحسب الدلالة اللفظية فظهر ان مؤدى الدليلين فيما اذا لم يكونا متنافيين لم يكن هناك ظهور فى نفى الثالث بمعونة الدلالة الالتزامية و هذا بخلاف كون الحجة الفعلية واحدا من المتعارضين لا على التعيين فانه ينهض دالا على نفى الثالث حسبما اوضحنا سبيله آنفا نعم فيما اذا لم يكن هناك مقسم لمؤدى المتعارضين اصلا لم يكن واحد منهما حجة فعلية الدالة على نفى الثالث كما اذا ورد دليل على وجوب شىء مثلا و دليل آخر على عدمه فان بين الثبوت و العدم الذى هو نقيضه لا جامع ذاتى و لا عرضى بينهما اذ مفهوم الشىء الذى هو اعم الاشياء مفهوما لا ينقسم الى الثبوت و عدمه و إلّا يلزم ان يكون العدم شيئا مع انه لا شىء و حيث ان كون الواحد لا على التعيين بين المتعارضين حجة فعلية انما هو بحكم العقل حسبما مر بيانه و لا معنى لها فى الواحد المردد بين الحكم الالزامى و عدمه اذ على تقدير انطباقه على طرف العدم لم يكن تترتب ثمرة نفى الثالث لوضوح ان الاصل فى كل واحد من الاحكام الاربعة الباقية موافق لطرف العدم الذى هو مؤدى واحد من المتعارضين و كذا على قول الشيخ قده اذ قد عرفت ان نفى الثالث كان مستندا الى ثبوت القدر المشترك بين المتعارضين خاصة و مع عدم ذلك لم يكن هناك دلالة على نفى الثالث فظهر مما ذكرنا ان الوجه فى عدم نفى الثالث فى هذه الصورة على قول الاستاد هو ان واحدا من الاحكام الاربعة سوى مؤدى المتعارضين الدائرين بين الثبوت و العدم موافق للعدم فيكون الاصل الجارى فى كل واحد من الاحكام الاربعة موافقا لواحد المتعارضين لا مخالفا لهما معا فكون الواحد لا على التعيين حجة فعلية لغو عار