تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٩٠ - الدليل على هذه القاعدة
امكن الجمع العملى بالتبعيض كما فى العامين من وجه فان لازم القول بالاخذ بهما فى مادة الافتراق هو التبعيض فى العمل مع كونهما نصين و لازمه هو التبعيض فى الحكم بالصدور (قوله مع ان فى الجمع كك ايضا طرحا للامارة او الامارتين ضرورة سقوط اصالة الظهور فى احدهما او كليهما معه) اقول الجمع بين المتعارضين مقبول اذا كان جمعا لا طرحا لظهور واحد منهما او كليهما اذ لو كان طرحا كان خارجا عن مورد القاعدة الناطقة باولوية الجمع من الطرح اذ ح يلزم من الجمع عدمه و ما يلزم من وجوده عدمه فهو باطل (بيان الملازمة ان المفروض ان فرض صدورهما من متكلم واحد فى مجلس واحد لا يوجب لهما ظهورا آخر لا تنافى بينهما حتى يكون التنافى من جهة الظهور البدوى الزائل عند الفرض المزبور عند اهل اللسان بل بقوا حيارى لا يجدون لهما محملا صحيحا عندهم بعد الجمع فى كلام واحد كقوله (ع) «ثمن العذرة سحت» و قوله (ع) «لا بأس ببيع العذرة» فان اخراجهما عن ظاهرهما بحمل الاول على عذرة غير مأكول اللحم و الثانى على عذرة مأكول اللحم ليس محملا صحيحا عندهم بحيث يصيران ظاهرين فى هذين المعنيين بعد جمعهما فى كلام واحد و من البين ان هذا الجمع التبرعى طرح لظهور كليهما و كما يجب الاخذ بدليل السند فى الخبرين المعتبرين كك يجب العمل على طبق الظهور و لا تزاحم بينهما فيما اذا صارا ظاهرين فى معنى آخر بعد التعبد بصدورهما اذ الشك فى ارادة مؤدى الظهور الثانوى مسبب من الشك فى صدور سند الآخر بعد كون كل منهما موجبا للصرف عن الظهور البدوى الى الظهور الثانوى فيكون شمول دليل السند لهما موجبا للصرف و اما اذا لم يصيرا ظاهرين كك بعد فرض صدورهما من متكلم واحد فلا جرم انهما يصيران مجملين بالعرض بعد صرفهما عن ظاهرهما لان المفروض عدم تعين ما ينصرفان اليه و لا معنى للتعبد بهما بعد اجمالهما بمعنى عدم كون الظهورين طريقا الى استكشاف المراد عند اهل اللسان فاذن يلزم من الجمع بالحمل على خلاف ظهورهما طرحا لكليهما (و دعوى انا اذا علمنا بدليل حجية الامارة و قلنا بان الخبرين معتبر ان سندا صارا كمقطوعى الصدور و لا اشكال و لا خلاف فى انه اذا وقع التعارض بين ظاهرى مقطوعى الصدور كآيتين او روايتين متواترين وجب