تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٧٨ - تنبيه
كلامهما بانه ليس قضية السببية التزاحم بل لا بد من الرجوع الى الاصول العملية حسبما فصله فى كلامه الذى نقلناه (و الجواب ان السببية بهذا المعنى المذكور فى كلامه ليس محل الكلام حسبما اوضحنا سبيله بما لا مزيد عليه (نقل و تعقيب قال فى تقريرات بعض الاعلام ان السببية تستعمل بمعنيين احدهما ما ينسب الى المعتزلة و هو ان قيام الامارة على وجوب شىء او حرمته سبب لحدوث مصلحة او مفسدة فى المؤدى غالبة على ما هو عليه تقتضى وجوب المؤدى او حرمته فيكون حال قيام الامارة على وجوب شىء او حرمته حال تعلق النذر به و هذا المعنى من السببية لا ينطبق على مذهب المخطئة فانه احد من وجوه التصويب الذى استقر المذهب على بطلانه ثانيهما ما ينسب الى بعض الامامية و هو ان فى سلوك الامارة مصلحة يتدارك بها ما يفوت من مصلحة الواقع عند عدم اصابة الامارة له ثم قال لو قلنا بالسببية التى توافق مذهب التصويب فاندراج الامارات المتعارضة فى باب التزاحم واضح اذا كان التعارض لاجل تضاد المتعلقين و اما مع اختلاف الامارتين فى السلب و الايجاب كما اذا كان مفاد احد الدليلين وجوب شىء و مفاد الآخر عدم وجوبه او حرمته ففى الاندراج فى التزاحم و القول بالتخيير اشكال بل منع لان اقصى ما تقضيه الامارة هو ان تكون من العناوين الثانوية المغيرة لحسن الشىء و قبحه و تواردهما لا يقتضى التخيير أ لا ترى انه لو نذر الشخص فعل شىء و نذر و كيله ترك ذلك الشىء بناء على صحة الوكالة فى النذر لا يمكن القول بالتخيير فى اختيار نذره او نذر و كيله بحيث تلزمه الكفارة لو اختار احدهما و خالفه بل لا محيص من سقوط كل من نذره و نذر و كيله فليكن حال الامارة حال النذر انتهى ملخصا» و فى كلماته مواضع للنظر الاول فى قوله «تقتضى وجوب المؤدى او حرمته الخ» و فيه ان الامر المتعلق باتباع الامارة على السببية امر مولوى نفسى و يستكشف بطريق الإنّ ان قيام الامارة محدث للمصلحة لا للمفسدة و لو قامت على الحرمة لوضوح انه على تقدير احداث المفسدة فى المؤدى يصير داعيا للشارع على التحريم و المفروض صدور الامر بالعمل لا النهى فى هذه الصورة و ليس ذا امرا طريقيا بداعى تنجيز الواقع على الطريقية حتى يكون فى صورة كون المؤدى حكما تحريميا منجزا للحرمة على تقدير المصادفة و قضية التنظير بالنذر ايضا