تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٣٥ - نقل و تعقيب في الترجيح بالشهرة
و إلّا لزم الترجح بلا مرجح و أيضا لما كان العلة الغائبة علة فاعلية الفاعل فعند عدم المرجح الغائى لا يكون الفاعل فاعلا بالفعل فمن وضع الفاعل يلزم رفعه انتهى) بيانه على نحو الايجاز ان صدر المتألبين قال فى رد الارادة الجزافية لم يتفطنوا انه مع ابطال الدواعى فى الافعال و تمكين الارادة الجزافية ينسد باب اثبات الصانع فان الطريق الى اثباته ان الجائز لا يستغنى عن المرجح فلو ابطلنا هذه القاعدة لم يمكنا اثبات واجب الوجود انتهى) و يرد عليه ان لازم القول بالترجح بلا مرجح انسداد باب اثبات الصانع لا القول بالترجيح بلا مرجح فان من قال كذيمقراطيس ان وجود العالم حصل بالاتفاق لا بصنع الصانع الحكيم لزم منه سد باب اثبات الصانع و اما من يقول بخلق الخالق بمجرد تعلق ارادته لا لغاية وجودية حسنة مستكمل الناقص بالحركة خلعا و لبسا اليها فلا يلزمه سد باب اثبات الصانع ففرق بين القول بخروج الاشياء من كتم العام الى دار الوجود بالاتفاق و بين القول بايجاد الصانع بمجرد تعلق ارادته بلا غاية مرجعه لواحد من طرفى الممكن و اجاب الحكيم السبزوارى بان القول بالترجيح بلا مرجح مستلزم للقول بالترجح بلا مرجح و ما افاده انما يتم بعد الفراغ عن اثبات عدم وجود واحد من طرفى المتساويين بلا مرجح و بعد اثبات كون العلة الغائية علة فاعلية و قد سبق تحقيق ذلك فى المباحث السابقة فى الاسفار و يظهر من استدلال الأشاعرة على مذهبهم بان الارادة مرجحة بذاتها و كونها مرجحة صفة نفسانية لها و الصفات النفسية و لوازم الذات لا تعلل كما لا يعلل كون العلم علما و القدرة قدرة) تسالمهم على ان الترجيح انما يكون بالمرجح و المرجحية صفة لازمة لنفس الارادة فلا يحتاج الفاعل فى فعله الى غاية مرجحة لفعله سوى الارادة فيكون بطلان الترجيح بلا مرجح من الاصول الموضوعة عند المتخاصمين و يرجع النزاع الى الصغرى فصح جواب السبزوارى المبنى على ان حصول احد الترجيحين بلا مرجح مع تساويهما مستلزم للتسلسل ان كان ترجيح آخر و إلّا لزم الترجح بلا مرجح اذ وجود واحد من المتساويين بلا عنة مرجحة ممتنع قطعا و هنا ابحاث كثيرة لا يليق بنا الخوض فيها فى علم الاصول (ثم اعلم ان الممكن الفاعل المختار لكونه ممكن الوجود ناقص الذات يكون غرضه من الفعل شيئا زائدا على ذاته فان كان غرضا خياليا حصل