تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٣٦ - الثالث ان يكونا ظاهرين
مراد واحد لاحتمال كون الظاهر صادرا منه لا الاقوى فكيف يكون قرينة على خلاف ظهور الظاهر و كذلك اذا صدر كل من كلامين من متكلم لم يصح الجمع بين الظاهر و الاقوى الصادرين من متكلمين لعدم كونهما طريقا الى مراد واحد كما هو مقتضى الجمع العرفى كك فيما اذا كان كلاهما صادرين من متكلم واحد بل لا يجرى على الخبرين المرويين عن الامام (ع) حكم تعارض الدليلين اذ لا يدخل ذا فى قوله «اذا جاء عنكم خبر ان متعارضان» اذ المفروض العلم بعدم صدور واحد منهما عن الامام (ع) فيكون من باب اشتباه الحجة بلا حجة) و هذا بخلاف ما اذا علم من الخارج بعدم واحد من مؤدى الخبرين حكما واقعيا مع احتمال صدورهما عن الامام (ع) كما اذا علم اجمالا بعدم وجوب الظهر و الجمعة فى ظهر يوم الجمعة مع كون الخبرين المشتملين على وجوبهما معتبرين مرويين عن الامام بلا علم اجمالى بعدم صدور واحد منهما عنه (ع) فلو كان واحد منهما ظاهرا و الآخر اظهر صح الجمع بينهما بحمل الظاهر على الاظهر اذ يمكن ان يكون كلاهما طريقا الى مراد واحد فلا يجرى فيهما حكم التعارض لانسحاب الجمع العرفى اليهما و هذا العلم الاجمالى اوجب التعارض بينهما بالعرض لا حقيقة و لا تجرى فى هذا القسم تلك الانحاء الثلاثة الجارية فى التعارض الحقيقى اذ المفروض عدم التنافى الذاتى بين مؤدى الخبرين حتى يحصل العلم الاجمالى بكذب احدهما فيما اذا كانا نصين و الاجمال العرضى فيما اذا كانا ظاهرين ففيما اذا كانا نصين او ظاهرين فى هذه الصورة حصل التعارض بحسب السند بسبب العلم الاجمالى بكذب واحد منهما بلا تفاوت بين القسمين و كذا فيما اذا علم اجمالا بعدم صدور واحد من الخبرين المعتبرين عن الامام (ع) فانه بمجرد هذا العلم الاجمالى يحصل التعارض بينهما بحسب السند بلا فرق بين كونهما نصين او ظاهرين او كون واحد منهما نصا او اظهر و الآخر ظاهرا حسبما مر بيانه آنفا بمعنى حصول العلم بان دليل السند لا يشملهما لا ذاتا و لا فعلا و ان كان شاملا لواحد منهما فلا يدخلان فى موضوع التعارض المشمول لحكم التخيير و الترجيح و لو حصل العلم الاجمالى من سبب خارجى بعدم كون واحد منهما صادرا من الامام (ع) مع كونهما متنافيين بالذات حصل التعارض بينهما بحسب السند و لو كان واحد منهما نصا او اظهر و الآخر ظاهرا و يحصل العلم الاجمالى