تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٣١ - في أن موافقة الخبر لما يوجب الظن بمضمونه من المرجحات
صح التمسك بذيل الاجماع على القاعدة بناء على عدم شموله للمرجح الخارجى من جهة ان الظاهر من الاقوى اقواهما فى نفسه لا مجرد كون مضمون احدهما اقرب الى الواقع وجه التمسك ان المفروض رجوع المرجح الخارجى الى الداخلى من حيث الملاك فيكون ذو المزية اقوى الدليلين فى نفسه من حيث الدليلية و مراده من الخلل فى المرجوح تطرق الاحتمال المذكور فيه دون الراجح لا الخلل المسقط لاصل حجيته فى نفسه و استشكل الاستاد فى تطرق الخلل فى المرجوح بقوله «و مطابقة احد الخبرين لها لا يكون لازمه الظن بوجود خلل فى الآخر اما من حيث الصدور او من حيث جهته كيف و قد اجتمع مع القطع بوجود جميع ما اعتبر فى حجية المخالف لو لا معارضة الموافق و الصدق واقعا لا يكاد يعتبر فى الحجية كما لا يكاد يضربها الكذب كك فافهم) مراد الاستاد من المخالف هو الخبر المخالف للامارة الموافقة للآخر توضيحه ان الخلل فى الخبر المعتبر الجامع لشرائط الحجية قصوره فى طريقيته بمعنى كونه فاقد الشىء مما يعتبر فى طريقيته شرعا و المفروض القطع بتساوى الراجح و المرجوح فى جميع ما له مدخل فى طريقيته شرعا و مجرد الظن باقربية مضمون الراجح للواقع لا يوجب الظن بوجود خلل فى الآخر فى صدوره او جهة صدوره مع كونهما جامعين لشرائط الحجية و عدم مطابقة واحد منهما للعامة فالتعبد بالصدور فعلا و بناء العقلاء على الحمل على بيان الواقع موجودان فى المرجوح لو لا معارضة الراجح و انما صارت الحجية شأنية و فى بنائهم وقفة لاجل المعارضة و من المعلوم ان القطع بعدم الخلل كك فى المرجوح لا يجامع الظن به فيه و من المعلوم ان الصدق و الكذب واقعا لا يكاد ان يعتبران فى الحجية و لو على تقدير الظن بالكذب الحاصل من الامارة بمخالفة المرجوح للواقع و مهما لم يرجع المرجح الخارجى الى الداخلى لم يندرج تحت القاعدة لما نبه عليه الاستاد بقوله (و ان الظاهر من القاعدة هو ما كان الاقوائية من حيث الدليلية و الكشفية و كون مضمون احدهما مضنونا لاجل مساعدة امارة ظنية عليه لا يوجب قوة فيه من هذه الحيثية بل هو على ما هو عليه من القوة لو لا مساعدتها كما لا يخفى) و قد مر شطر من الكلام فى ذلك فى فصل التعدى من المنصوصات الى غيرها عند تعرض الاستاد