تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٦٩ - في بيان التعارض بناء على الطريقية
اذا كان مؤدى احدهما حكما غير الزامى فانه ح لا يزاحم الآخر) اقول الخبر عن الاباحة مثلا حكاية عن الاباحة الواقعية اللااقتضائية و ليس حكاية عن الاباحة الفعلية الاقتضائية و المفروض ان الخبر عن الوجوب الواقعى سبب لحدوث الوجوب الفعلى و ان كان حكاية عن الوجوب الواقعى الانشائى و هذا بخلاف الخبر عن الاباحة فانه ليس سببا للاباحة الفعلية لان السبب للاباحة بمقتضى قيام الخبر عليها ليس إلّا كالسبب الواقعى للاباحة الواقعية كالتسبيب لصيرورة الخمر خلا مثلا فانها لا اقتضائية و من ثم تجتمع مع العناوين الطارية المقتضية لحكم آخر كالشروط و العهود و الايمان مع ان الشرط فيها ان لا تكون محللة للحرام و محرمة للحلال فتكون الاباحة لا اقتضائية و إلّا يلزم ان تكون تلك العناوين الطارية محرمة للحلال و كذا الاباحة الحادثة من قيام الخبر عليها فانها قابلة لطرو تلك العناوين عليها المقتضية لحكم آخر و من المعلوم ان الحكم الاقتضائى لا يمنع عن الاقتضائى بل يجتمع معه فيكون ذلك المجمع لهما مباحا ذاتيا و واجبا او حراما فعليا ضرورة عدم صلاحية ما لا اقتضاء فيه ان يزاحم به ما فيه الاقتضاء و كذا الكلام فيما اذا كان مؤدى واحد منهما حكما الزاميا و الآخر ندبا او كراهة (قوله إلّا يقال بان قضية اعتبار دليل الغير الالزامى ان يكون عن اقتضاء فيزاحم به ح ما يقتضى الالزامى و يحكم فعلا بغير الالزامى) اقول اذا كان قيام الخبر على الاباحة سببا لحدوث المصلحة المقتضية للاباحة فيكون فيه اقتضاء تساوى الفعل و الترك كما فى بعض المباحات الواقعية التى لا تتغير بالشرط و نحوه كعدم التزويج على الحرة فاذن يصير مباحا فعليا مزاحما لاقتضاء الحكم الوجوبى او التحريمى فيحكم فعلا بالاباحة و لا يزاحم بمقتضاه ما يقتضى الاباحة لكفاية عدم تمامية علة الحكم الالزامى فى الحكم بالاباحة و هذا كالحلية الفعلية الظاهرية الثابتة بدليل الحل فانها لا تجتمع مع الحكم الالزامى الفعلى لمكان التضاد بينهما فيكون الحكم الواقعى غير فعلى و يبقى ظهور الدليل فى كون الحلية الظاهرية حلية فعلية فى مقام الاثبات و الوجه فى ذلك انه مع وجود المانع عن اقتضاء المقتضى للحكم الالزامى لا ينقدح الداعى للمولى على جعل الحكم الالزامى الفعلى فى مقام الثبوت و من المعلوم ان المصلحة المقتضية للاباحة مانعة عن المقتضى